دمياط – معتز الشربيني السبت، 16 مايو 2026 04:00 ص لا تُعرف مدينة رأس البر فقط بأنها مدينة المصيف والبحر ومنطقة اللسان الشهيرة، بل تضم أيضًا عددًا من المساجد التاريخية والدينية التي تمثل علامات بارزة في تاريخ المدينة، وتمزج بين الروحانية والطراز المعماري الإسلامي المميز. مسجد فاروق الأول ويأتي في مقدمة هذه المساجد، مسجد فاروق الأول المعروف حاليًا باسم “مسجد المديرية”، والذي يُعد من أقدم وأشهر مساجد رأس البر. أنشأته وزارة الأوقاف في عهد الملك فاروق يوم 3 شعبان 1363هـ الموافق 23 يوليو 1944م، وتم افتتاحه رسميًا بحضور وزير الأوقاف يوم الجمعة 5 رمضان 1365هـ الموافق 2 أغسطس 1946م. ويقع المسجد في موقع متميز بمدينة رأس البر، واشتهر بطرازه المعماري الفريد، وكان يحمل اسم “مسجد فاروق الأول” قبل أن يتغير اسمه إلى “مسجد المديرية” عقب ثورة يوليو 1952. وفي إطار الحفاظ على قيمته التاريخية، قامت مديرية أوقاف دمياط بتركيب لوحتين رخامتين أثريتين للمسجد في 5 فبراير 2019، كما تم تسليم بعض اللوحات الأثرية التابعة له إلى وزارة الآثار. وشهد المسجد أعمال تطوير وتجديد شاملة، أعيد افتتاحها في 5 فبراير 2018 بحضور رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب. أما مسجد الرحمة، فيُعتبر من أشهر مساجد محافظة دمياط ومن أبرز المعالم الدينية بمدينة رأس البر، حيث يحرص آلاف المصطافين ورواد المدينة على أداء الصلوات فيه، نظرًا لموقعه المميز بمنتصف شارع بورسعيد المؤدي إلى منطقة اللسان ونهر النيل. ويُعد المسجد من أوائل المساجد التي أُنشئت في رأس البر، ويعود عمره إلى نحو 200 عام، ما يجعله شاهدًا على تاريخ المدينة القديم. وقد أُعيد افتتاح المسجد عام 2019 بعد أعمال ترميم شاملة تمت بالجهود الذاتية، إلى جانب إحلال وتجديد المئذنتين بدعم من قطاعات حكومية، وتبلغ مساحته الإجمالية مع مصلى السيدات نحو 1200 متر مربع. طفرة في إنشاء المساجد وشهدت رأس البر خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في إنشاء وتطوير المساجد، ففي عام 2019 افتتح وزير الأوقاف ومحافظ دمياط ثلاثة مساجد جديدة بالمدينة، من بينها مسجد النخيل الواقع بشارع شاطئ النخيل بمنطقة الامتداد العمراني، والمقام على مساحة 1000 متر مربع بتكلفة بلغت 11 مليون جنيه بالجهود الذاتية. كما تم افتتاح “مسجد الصفا”، الذي بلغت تكلفته نحو 7.5 مليون جنيه بالشراكة بين وزارة الأوقاف والمجتمع المدني. وضمن احتفالات محافظة دمياط بعيدها القومي الـ776، شهد يوم الجمعة 8 مايو 2026 افتتاح عدد من المساجد الجديدة بمدينة رأس البر بحضور أسامة الأزهري والدكتور حسام الدين فوزي. ومن أبرز هذه المساجد مسجد “رزق الرحمن”، المقام بشارع النخيل داخل كمبوند سيتي لايف بمدينة رأس البر، على مساحة 1000 متر مربع، وبتكلفة بلغت 30 مليون جنيه، بمشاركة واسعة من المجتمع المدني والجهود الذاتية. كما افتُتح مسجد “الحمد” في اليوم نفسه بمنطقة امتداد رأس البر، على مساحة 864 مترًا مربعًا، وبتكلفة وصلت إلى 15 مليون جنيه، وفق الطراز المعماري الإسلامي وبمساهمات مجتمعية. وترتبط رأس البر بتاريخ ديني وروحاني قديم، إذ تشير الروايات التاريخية إلى أنها عُرفت منذ عام 1823 عندما كان مشايخ الطرق الصوفية بدمياط يتوجهون إلى منطقة “الجربي” جنوب رأس البر للاحتفال بمولد الشيخ الجربي، وهو ما يعكس الجذور الدينية العريقة للمدينة قبل أن تتحول إلى واحدة من أشهر المصايف المصرية. مسجد النخيل ساحة مسجد الرحمة مسجد الرحمة مسجد فاروق الأول