قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن "أي إنقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة"، مشدداً على ضرورة قيام "دولة سيّدة قرارها، تحترم دستورها، وتطبّق قوانينها على الجميع، وتعيد بناء إدارتها على أسس الكفاءة والمحاسبة والشفافية". وأضاف سلام أن "الدولة التي نريد هي دولة المواطنة المتساوية، ودولة المؤسسات الفاعلة، والقضاء المستقل والإدارة الحديثة".. مؤكداً أن "هذه الدولة لا تقوم إلا بقرار وطني واحد هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني". وتابع "كفانا تحريضاً وتخويناً، فهذا لا ولن يرهبنا، فنحن ثابتون على خياراتنا الوطنية".. مشيراً إلى أن "ما يجب أن نتعلمه من السنوات الماضية هو أن حماية لبنان تكون أولاً ببناء الإنسان، والاستثمار في التعليم، وترسيخ ثقافة المواطنة، وإعادة الاعتبار للكفاءة والنزاهة في الحياة العامة"، معتبراً أن لبنان يمر بأخطر أزمة منذ قيامه، ما يتطلب مواجهة الحقيقة كاملة وتحصين المؤسسات وحشد الدعم العربي والدولي. جاء ذلك في حفل تكريم أقامته جمعية "المقاصد الخيرية الإسلامية" لرئيسها السابق فيصل سنو في الأشرفية، بحضور شخصيات سياسية واجتماعية وتربوية.وأشاد رئيس الحكومة اللبنانية بدور الجمعية التاريخي في مجالات التربية والخدمة الاجتماعية، مثنياً على مسيرة "سنو" في قيادة المؤسسة، كما هنأ الرئيسة الجديدة ديانا طبارة، معتبراً أن انتخابها يشكل "دلالة حضارية ووطنية عميقة".