كتب محمد عبد العظيم – رامي محيى الدين
السبت، 16 مايو 2026 02:20 مأكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، أن الدولة المصرية تركز كامل جهدها في الوقت الراهن على إعادة إحياء وتطوير القاهرة التاريخية لإعطائها الفرصة كاملة لاستعادة رونقها ومكانتها التراثية.
جاء ذلك خلال تصريحات صحفية أدلى بها رئيس الوزراء عقب جولة تفقدية موسعة لمشروعات التطوير بالقاهرة التاريخية، والتي حرص خلالها على زيارة منطقتين يمثلان الطابع الأثري والتاريخي الفريد للعاصمة، وهما "القاهرة الخديوية"، ومنطقة "القاهرة الإسلامية والتاريخية" المحببة إلى نفسه شخصياً.
إحياء القاهرة الخديوية وشارع الفنواستهل رئيس الوزراء حديثه باستعراض أعمال التطوير في منطقة "القاهرة الخديوية"، مشيراً إلى أعمال تطوير وترميم مبنى وزارة الخارجية التاريخي القديم والتي تتم على أعلى مستوى، فضلاً عن التطوير الكامل والتأهيل الشامل الذي تشهده كافة مباني وشوارع القاهرة الخديوية.
وذكر الدكتور مصطفى مدبولي ملامح الجولة الميدانية قائلاً: "تتذكرون ما قمنا به سابقاً في ميدان التحرير أثناء مراسم حفل نقل المومياوات، واليوم نحن ندخل بالقاهرة الخديوية كلها ليتم عمل تطوير كامل لكل مبانيها وشوارعها. وقد سيرنا اليوم من ميدان طلعت حرب وصولاً إلى شارع الشريفين، والذي أعدنا إطلاق اسم (شارع الفن) عليه."
وأشاد رئيس الوزراء بالفعاليات الثقافية لشباب أكاديمية الفنون التي شهدها بالشارع من رسم، وغناء، ورقص، وموسيقى، مؤكداً أن مواهب شباب مصر رائعة ولن تنضب أبداً.
وأعلن عن توجيهاته لمحافظ القاهرة بتنظيم فعاليات ومهرجانات أسبوعية في هذا الشارع وفي بعض المناطق الأخرى بالقاهرة التاريخية، بهدف تشجيع الشباب الفنانين والترويج السياحي لمصر عبر تقديم أعمال ذات خصوصية مصرية شديدة.
وأضاف مدبولي أن الجولة شملت أيضاً تفقد أعمال التطوير بميدان الأوبرا وشارع الألفي، حيث تسعى الدولة لإعادة استغلال وتطوير المباني لتتواكب مع التصور الجديد للمنطقة، لكي تضم فنادق، ومبانٍ إدارية محترمة، ومحلات على مستوى جيد، مع تحويل جزء كبير من الشوارع إلى مسارات للمشاة فقط.
نقلة نوعية في القاهرة الإسلامية ومحيط المساجد التاريخية
وانتقل رئيس مجلس الوزراء في حديثه إلى تفقد منطقة "القاهرة الإسلامية"، ملقياً الضوء على مشروع تطوير طريق صلاح سالم. وأوضح أنه بالرغم من النقاش والجدل الكثير الذي أثير حول هذا الطريق عندما بدأت الدولة العمل فيه، إلا أن المردود الحالي والأعمال التي انتهت أحدثت فرقاً كبيراً جداً وشعر به المواطنون في تحقيق السيولة المرورية وحركة السير داخل القاهرة بصفة عامة.
كما استعرض حجم التنمية والتطوير في المناطق المحيطة بـمسجد السيدة نفيسة، والسيدة عائشة، والإمام الشافعي، لرفع كفاءة هذه المناطق حتى تليق بتاريخ مصر القديم. وأكد أنه تم نقل جزء كبير من الأنشطة والمباني غير اللائقة والتي كانت لا تتناسب مطلقاً مع طبيعة المنطقة.
وكشف رئيس الوزراء عن تفاصيل الاتفاق مع محافظ القاهرة عقب إزالة كوبري السيدة عائشة والموقف الكبير الذي كان متواجداً أمام المسجد، والاتفاق مع المحافظ على إنشاء حديقة حضارية على أعلى مستوى بدلاً من الموقف لتتواءم مع طبيعة المنطقة.
أسواق اليوم الواحد وسوق الحرف التراثية
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي جولته بتفقد سور القاهرة التاريخية، حيث تابع أعمال "سوق اليوم الواحد" الذي تقيمه وزارة التموين بالتنسيق مع المحافظة، ومشاركة كافة أجهزة وجهات الدولة ومنها: وزارة التموين، جهاز مستقبل مصر، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية.
وأكد أن هذه الجهات تشارك لتقديم السلع للمواطنين بأسعار متناسبة جداً وأقل بكثير من المحلات الطبيعية، معلناً السعي لتعميم هذا السوق على مستوى الجمهورية في كافة المناطق المتاحة.
كما تفقد رئيس الوزراء "السوق التراثي وسوق الحرف التقليدية"، مشدداً على حرص الدولة الدائم على إحيائها بناءً على توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء مدارس وبرامج تدريبية لـتأهيل الشباب لضمان عدم اندثار هذه الحرف والحفاظ على بقائها في مصر وفي هذه المنطقة.
الهدف من العاصمة الجديدةوفي ختام تصريحاته، أشار رئيس الوزراء إلى المظهر الحضاري الجديد الذي رصده أثناء تفقد حديقة الفسطاط والمنطقة المطورة خلف سور مجرى العيون وكامل التنمية بالقاهرة التاريخية، داعياً الصحفيين والإعلاميين لتذكر كيف كانت هذه المناطق في السابق ومقارنتها بالوضع الحالي الذي يليق بمكانة مصر التاريخية ويستعيد رونقها الحضاري.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته قائلاً:" هذا التطوير يؤكد على الرسالة التي طلبها منا سيادة الرئيس؛ وهي أن الخروج من العاصمة القديمة إلى العاصمة الجديدة كان بهدف إنقاذ القاهرة التاريخية، وإعادتها إلى ما كانت عليه كعاصة ثقافية وتراثية وحضارية، ليس لمصر فقط، بل لكل العالم العربي والإسلامي."
وتوجه رئيس الوزراء بالتهنئة للشعب المصري بمناسبة الأيام المباركة، داعياً الله أن يحفظ مصر وشعبها دائماً بخير.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
