رغم الشعبية الكبيرة التي حققتها حقن إنقاص الوزن مثل ويغوفي ومونجارو بفضل قدرتها السريعة على تقليل الشهية وخفض الوزن، إلا أن التحدي الأكبر الذي يواجه المستخدمين يبدأ غالبًا بعد التوقف عنها، حيث تشير الدراسات إلى أن معظم الأشخاص يستعيدون الوزن المفقود خلال أقل من عامين، بل وقد يصبحون أثقل مما كانوا عليه قبل بدء العلاج.
لكن أبحاثًا حديثة سلطت الضوء على مكمل غذائي منخفض التكلفة قد يوفر حلًا واعدًا لهذه المشكلة، وهو بروبيوتيك يعرف باسم «أكرمانسيا موسينيفيلا»، أحد أنواع البكتيريا النافعة الموجودة طبيعيًا في الأمعاء.
ويُعتقد أن هذا النوع من البكتيريا يلعب دورًا مهمًا في دعم التمثيل الغذائي وتنظيم الشهية، من خلال تأثيره على مسارات هرمون GLP-1 المسؤول عن التحكم بالجوع ومستويات السكر في الدم، وهو نفس الهرمون الذي تستهدفه أدوية إنقاص الوزن الشهيرة.
ووفق صحيفة «ديلي ميل» يرى خبراء التغذية أن تناول هذا المكمل قد يساعد الأشخاص الذين يتوقفون عن استخدام الحقن على تقليل زيادة الشهية والرغبة الشديدة في الطعام، ما يمنحهم فرصة أكثر استقرارًا للحفاظ على الوزن الجديد.
وأوضح اختصاصي التغذية مات جاروسي أن «أكرمانسيا» قد تؤثر في مستقبلات GLP-1 داخل الأمعاء والدماغ بطريقة مشابهة جزئيًا لآلية الحقن، ما يساعد في تحسين السيطرة على الشهية وتنظيم السكر.
وأضاف أن دعم صحة الميكروبيوم المعوي من خلال هذا النوع من البكتيريا، إلى جانب نظام غذائي صحي، قد يقلل الالتهابات ويحسن التنوع البكتيري داخل الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجابًا على الوزن والصحة الأيضية.
وأظهرت دراسة منشورة في مجلة Nature Medicine أن الأشخاص الذين استخدموا مكملات «أكرمانسيا» بعد فقدان الوزن من خلال الحمية استعادوا وزنًا أقل بنسبة 20% مقارنة بمن تناولوا دواءً وهميًا.
كما سجل المشاركون تحسنًا ملحوظًا في مستويات السكر في الدم، مع انخفاض خطر الإصابة بمقدمات السكري وأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج قد تمثل استراتيجية واعدة لإدارة الوزن على المدى الطويل، سواء بعد الحميات الغذائية أو بعد التوقف عن أدوية مستقبلات GLP-1.
وتشير الدراسات إلى أن نحو 85% من الأشخاص يعانون من انخفاض مستويات «أكرمانسيا» في أمعائهم، ويرجع ذلك غالبًا إلى الأنظمة الغذائية الفقيرة بالألياف ومضادات الأكسدة، إضافة إلى الاستخدام المتكرر للمضادات الحيوية التي تؤثر سلبًا على البكتيريا المفيدة.
ويرى أطباء متخصصون أن تحسين صحة الأمعاء لا يعتمد فقط على تناول البروبيوتيك، بل يتطلب أيضًا نظامًا غذائيًا غنيًا بالألياف، مع استهلاك ما لا يقل عن 30 غرامًا يوميًا من الخضروات والفواكه والمكسرات والبذور.
ورغم التفاؤل المتزايد، يشدد الخبراء على أن مكملات البروبيوتيك ليست حلًا سحريًا، بل يجب أن تكون جزءًا من خطة شاملة تشمل التغذية السليمة والنشاط البدني وتغيير نمط الحياة.
وفي ظل بحث ملايين الأشخاص عن بدائل مستدامة للحفاظ على نتائج فقدان الوزن بعيدًا عن الاعتماد الدائم على الأدوية، يبدو أن الميكروبيوم المعوي قد يتحول إلى أحد أهم ميادين الطب المستقبلي في مكافحة السمنة وتعزيز الصحة الأيضية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
