أن تعيش عمرك كله وأنت لا تمسك بشيء، لا دين يستقر في القلب، ولا فكرة كبرى تؤطر عالمك، ولا حتى قيمة بسيطة تسند يومك، مجرد ممارسة ثقيلة لحياة تعيشها كوظيفة بلا معنى، صباح يجرك إلى مساء يجرك إلى صباح تالٍ. ثم فجأة، ومن مكان لا تتوقعه، يمتد خيط واحد رفيع يشبه طوق النجاة: مكالمة هاتفية، جملة، مصادفة غريبة، شيء صغير جدًا يبدو في لحظته كأن الكون كله تآمر كي يصنعه لك أنت وحدك. هنا لا يعود الأمر حدثًا عابرًا؛ هنا يبدأ الإيمان. نعم، الإيمان يمكن أن يأتي في صورة تليفون يرن في خمارة. مكالمة في قاع العدم في فيلمه القصير "آخر المعجزات" يقدم لنا المخرج والمؤلف عبد الوهاب شوقي، بمشاركة في الكتابة للمنتج مارك لطفي، حكاية يحيى، ذلك الرجل الأربعيني الذي يجلس في قاع عدمي حقيقي، يعمل في صفحة وفيات في جريدة، يكتب يوميًا عن موت الآخرين كأنه يدرّب نفسه على موت مؤجل، يذهب يوميًا إلى بار يمارس فيه مللًا من نوع آخر، يقتل الوقت ويدفن ما تبقى من حساسية تجاه الحياة. في هذا المكان العدمي تمامًا، في لحظة يبدو فيها العالم لا يحمل أي وعد، يتصل شخص ويقدم نفسه وكأنه الميت الذي كتب عنه البطل خبر النعي. الجملة التي تخرج من السماعة تفتح كوة صغيرة جدًا في سقف هذا القبو الروحي، كوة يدخل منها احتمال أن هناك شيئًا، أي شيء، يحدث خارج حسابات اليوم الركيك. هذه اللحظة هي اللحظة التي تتحول فيها المصادفة إلى "معجزة". المعجزة ليست في أن الميت عاد فجأة ليتصل، فقد تكون مزحة عابرة من أي كان. ولكن المعجزة في الشخص الذي صدّق، في البطل الذي عاش عمرًا كاملًا في القاع العدمي، ثم تأتيه هذه الجملة فتهز كل شيء في داخله. نعم، المعجزة تحتاج إلى مؤمن أكثر مما تحتاج إلى حدث خارق. فالكون يبعثر ملايين الوقائع كل ثانية؛ بعضها يسقط في الفراغ، وبعضها يلتقطه إنسان ويزرعه في قلبه ويقول: هذه لي، هذه إشارتي الخاصة، هذه علامة موجهة إليّ أنا تحديدًا. من هنا يبدأ الجنون الجميل، وجنون المعنى، وجنون التأويل. ومن هنا، تحديدًا، يلعب عبد الوهاب شوقي لعبته، لا مع بطله فقط، بل معنا نحن أيضًا، جمهور المشاهدين. يسند الكاميرا في تلك الحانة التي تحفظ أنفاس البطل وعدميته، يترك الضوء الأصفر الثقيل يغطي الطاولات والكؤوس والوجوه التي اعتادت هذا المكان، ثم يدخل الهاتف كجسم غريب يلمع في هذا الفضاء الكئيب. ومن اللحظة الأولى، يبدأ في نثر العلامات. كل شيء يمكن قراءته: كلمة، نظرة من شخص في الخلفية، حركة كاميرا تتوقف نصف ثانية أطول مما ينبغي، ضحكة تأتي في توقيت غريب، اسم أو رقم على جدار، كل هذا يدخل في ماكينة التأويل التي يضعها الفيلم في يد البطـل، وفي أيدينا معه. هنا يتبلور جوهر الفكرة: الإنسان حين يختار أن يؤمن بشيء، يستنفر الكون كله ليخدم هذا الإيمان. كل ما يمر به يفسره كرسالة، يضمه إلى ملف "الإشارات"، إنه تأكيد جديد على أنّ هناك قوة غير مرئية تكتب له سيناريو حياته. هذه ليست خاصية البطل وحده، هذه خاصية بشرية عامة. كل واحد منا فعلها بشكل أو بآخر، مرة مع حلم، مرة مع حب، مرة مع فكرة سياسية أو روحية، مرة مع نظرية مؤامرة أو معجزة شخصية. لا أحد يعيش في فراغ تام. حتى الذي يقول عن نفسه "أنا غير مؤمن" يقف على أرض فكرة، يثق في عقله، أو في العلم، أو في عبث العالم، ثقة كاملة، إلى درجة يتحول فيها "عدم الإيمان" إلى إيمان معاكس، إيمان بأن اللامعنى هو المعنى. ما بالك لو أن الإشارات تحولت إلى واقع ملموس، شيخ طريقة يؤكد صدق ما سمعه، امرأة حامل تبحث عن مباركته وقبل أن تذهب تحل له معادلته المعلقة على الحائط، كأنّ المعجزة لم تعد محصورة في الهاتف والشيخ، بل بدأت تغزو العلاقات والوجوه واللقاءات. الآن عقل البطل صار جاهزًا لالتقاط كل رمز، وكل رقم، وكل تكوين بصري، وإدخاله تحت العنوان نفسه: الكون يكلمني، الكون يؤكد أنّ ما أعيشه ليس عبثًا. هذه التفاصيل التي يمكن لأي عين أخرى أن تمر عليها بلا انتباه، تدخل إلى عينه كأدلة إضافية على أنّه "المختار" داخل هذه الحكاية. "آخر المعجزات" يمسك بهذه المنطقة الزلقة ويقرر أن يشتغل عليها حتى آخر نفس. عبد الوهاب لا يجلس على كرسي واعظ، ولا يرفع سيفًا في وجه الإيمان أو التصوف، ولا يكتب مانفيستو ضد الرمزية في الفن، ولكنه ينظر إلى إنسان واحد، مهزوم، مرهق، ضائع، ثم يضع في طريقه لعبة، ويراقب ماذا سيفعل، كيف يتحول هذا الرجل من كائن يجلس يوميًا في البار ليمارس عدميته، إلى كائن يرى في كل شيء حوله "أثرًا" لما يعتقد أنّه معجزة تخصه. ونحن معه خطوة بخطوة، نرى كيف يلمّ خيوط الحياة كلها ويلفها على بكرة واحدة اسمها "المكالمة"؛ مكالمة واحدة تصبح محورًا لإعادة تفسير سنوات كاملة. ومع كل مشهد، يزيد المخرج من جرعة التواطؤ معنا. لا يظهر لنا مصدر اللعبة، لا يقدم لنا وجه المتلاعب، يترك المكالمة تأتي من فراغ، من "الجهة الأخرى" بالمعنى الروائي للكلمة. ونحن مثل البطل، نسمع الصوت ولا نرى صاحبه، نتعامل مع "الحدث" كأنه شيء جاء من مساحة لا نعرفها. في الخلفية، يستمر نثر العلامات. الكاميرا تتصرف كأنها بدورها مؤمنة، تقترب من التفاصيل، تترك للمصادفات مساحة كي تتضخم، تترك للحارس أمام الباب، لاسم على شاشة جوال، لزاوية تصوير، فرصتها الكاملة لكي تتحول داخل ذهننا نحن أيضًا إلى رموز. ثم تأتي القفلة التي كان يخبئها عبد الوهاب طوال الوقت كضربة واحدة مركزة. الشخصية التي أداها الممثل القدير أحمد صيام التي نفاجأ بها، لا نراها تراقب من الأعلى، لا نعيش معها تواطؤًا بصريًا، تظل في منطقة الغياب حتى اللحظة التي يقرر فيها المخرج أن يمسك برقابنا نحن والبطل في آن واحد ويقول: تفضّلوا، هذه الحقيقة. في اللحظة التي نكتشف فيها أن صوت "الشيخ" الذي فتح باب المعنى في حياة هذا الرجل لم يكن أكثر من مزحة ثقيلة لرجل عابث في البار، نشعر نحن أيضًا بأن الأرض تهتز تحت أقدامنا. هذا الكشف المتأخر لا يخون البطل وحده؛ يخوننا نحن الذين سمحنا لأنفسنا أن نتماهى مع تجربته، وأن نصدق معه أن هناك شيئًا يتجاوز حدود اللعبة. هنا يتجلى ذكاء الاختيار الإخراجي: لو ظهرت شخصية المتلاعب مبكرًا، لو رأينا جلساته مع أصدقائه، لو رأيناه في "المستوى الأعلى" جسدًا لا مجرد فكرة، لاختلف الإيقاع العاطفي للفيلم تمامًا. كان المشاهد سيصبح أذكى من البطل، وسيجلس في مقعد الساخر الذي يعرف ما لا يعرفه الضحية. عبد الوهاب يرفض ذلك. يريدنا أن نصدق، أن ننخدع، أن نقرأ العلامات بجدية، أن نبحث عن معنى، حتى تأتي لحظة النهاية فنرتطم بالجدار نفسه الذي ارتطم به البطل، ونشعر في أعماقنا بمرارة السقوط من أعلى نقطة بلغناها في التأويل. رد فعل البطل في تلك اللحظة منطقي حد الفجاجة. رجل عاش عمرًا بكامله في قعر عدمي، ثم صعد فجأة إلى عنان السماء بإحساس أنّ حياته لأول مرة تمتلك حبكة، ثم يكتشف أنّ أحدهم كان يمسك الحبل من الطرف الآخر ويحرّكه في الهواء لمجرد التسلية. ما الذي يمكن أن يفعله سوى أن يتحوّل إلى عاصفة؟ الهياج الذي يصيبه في المشهد الأخير ليس مجرد غضب من شخص كذب عليه؛ هو غضب من الكون كله، غضب من نفسه، من استعداده غير المشروط لأن يصدّق، ومن هشاشته القديمة التي جعلته هدفًا مثاليًا لتجربة بهذا الحجم من القسوة. حين ينقلب المشهد إلى عنف جسدي، حين تتحول المكالمة الأولى إلى ضرب، وتتحول "المعجزة" إلى جريمة، نرى كيف تكتمل الدائرة: معجزة كاذبة تقود إلى موت حقيقي. خلطة النجاح.. كلمة السر وراء هذا البناء الدرامي، تتنفس الصورة التي رسمها مدير التصوير عمر أبو دومة، وتشتغل بوعي شديد، الحانة خريطة نفسية، الطاولات المنخفضة، الظلال الثقيلة، الوجوه المتكررة، كلها تعيد إنتاج الحالة الذهنية للبطل، حتى الإضاءة الصفراء المتخمة بالدخان تقول شيئًا عن عالم يعيش في طبقة بين الوعي والغيبوبة، عالم يبدو كأنّه متجمّد على لحظة واحدة لا تتغير. الكاميرا حين تقترب من وجه البطل هناك تشعر أنّها تنزلق إلى داخله، إلى تلك البقعة التي قررت فجأة أن تصدّق، وحين تتراجع لتكشف الفضاء المحيط، تُرينا العالم كما يراه هو: دائرة مغلقة، صغيرة، يبعثر فيها الكون إشارات قليلة فيمسك بها ويتخيّل أنّها مكتوبة باسمه وحده. ثم تخرج الصورة ببراعة من هذا القاع إلى فضاءات أخرى، فتمتد الخريطة من البار إلى المسجد، إلى الحضرة والذكر، إلى الخلوة وسط المقابر. في المسجد تبرز الكاميرا فخامة الفضاء الجديد المختلف، خطوط المعمار، هالة الضوء الذي يدخل من النوافذ العالية، صفوف الأجساد التي تقف في نظام مختلف تمامًا عن فوضى الحانة، فتمنح إحساسًا بأن رأس البطل نفسه ارتفع قليلًا. في الحضرة تدور الكاميرا مع حركة الأجساد، تلتقط دوائر الرؤوس المتمايلة، والأذرع الممدودة، والعيون المغمضة، كأنها تشارك في الذكر، فتتحول اللقطة إلى نبض. في الخلوة والمقابر تنخفض الحركة، تتباطأ الخطى، تتقدّم الكاميرا في ممرات ضيقة بين القبور، أو تقف على عتبة غرفة مغلقة، وتترك للبطل أن يتحرك داخل الكادر كمن يسير بين طبقات مختلفة من حياته، بين ماضيه العدمي وحاضره المتديّن، وبين خوفه القديم من الموت واحتكاكه المباشر به الآن. هذا التنقّل بين مسارح متعددة يكتب سيرة البطل بصريًا؛ من قاع مغمور بالدخان، إلى فضاء روحي مفتوح، إلى عالم حجري صامت، وكل حركة للكاميرا بين هذه العوالم تعيد رسم الخريطة الداخلية التي يتوه فيها البطل ويظن أنه أخيرًا وجد طريقه، مع مونتاج دقيق وحساس جدًا لياسر عزمي الذي يلعب بالإيقاع مستجيبًا للحالة التي يقودنا خلالها عبد الوهاب شوقي. والحال نفسه مع شريط الصوت الذي صممه مايكل فوزي يشتغل في "آخر المعجزات" كحكاية موازية للصورة. اختيار أغنيات محمد عبدالوهاب وأم كلثوم، وصوت الشيخ مصطفى إسماعيل، ثم الأغاني الصوفية والتأليف الموسيقي لأحمد مصطفى، خلطة صنعت طبقة سمعية تحمل في داخلها تاريخًا كاملًا من الوجدان المصري. شريط موسيقي وصوتي عبقري يربط كل هذه العوالم داخل نسيج واحد، مرآة تعكس التحوّل الداخلي الذي يعيشه البطل: من عدميته الأولى في البار، إلى انجذابه لعالم الخلوة والحضرة والذكر، إلى لحظة الانهيار التي تتداخل فيها كل هذه الأصوات داخل رأسه كضجيج واحد لا يفرز بين المقدّس والدنيوي. أداء يلامس حد السحر في قلب هذه اللعبة، يظل حضور البطل يحيى أداءً لافتًا في نفسه. خالد كمال يمشي على خيط رفيع بين رجل ساخر تعلّم من مهنته أن يرى في الموت خبرًا عابرًا، ورجل جاهز من أعماقه لأن يصدق أي شيء يمنحه إحساسًا بأن حياته لها وزن. وجهه يحمل تعب السنين، وفي عينيه لمعة طفل حين يلتقط علامة جديدة، وفي جسده توتر من يحاول أن يصدق دون أن يعترف لنفسه أنّه صدّق. في بداية الفيلم، هو تلك الروح التي ترتاد البار لممارسة العدميّة بوصفها عادة. وبعد المكالمة، تتحول الحياة كلها إلى مسرح المعجزة؛ كل خطوة تصبح احتمالًا لرسالة جديدة، وكل خطوة تتحول إلى انتظار. في منتصف الفيلم يأتي الظهور الجميل للسيدة الحامل (غادة عادل) -جمالها الشخصي وجمال الظهور- ليضيف إلى هذا العالم شخصية تحمل طاقة مختلفة، أقرب إلى حضور إنساني يمكن لمسه، ظهورها القصير يفتح نافذة لعلاقة محتملة تتقاطع مع تجربة البطل، وتقدم انعكاسًا لوجه آخر من وجوه الحياة اليومية داخل هذا المكان المغلق. التعامل معها يعكس طريقة البطل في إدخال الآخرين إلى عالم المعنى الذي يصنعه لنفسه، وكيف يمكن لوجود شخص واحد أن يتحوّل في ذهنه إلى جزء من شبكة العلامات. أما أداء أحمد صيام في المشهد الأخير فهو من أجمل ما قدمه هذا الممثل القدير طوال مشواره، يأتي كطعنة حادة تظهر في اللحظة الأخيرة. الرجل يدخل بوجه عادي، بلا هالة، بلا مقدمات، ويتحدث كمن يروي نكتة قديمة. أسوأ ما في الخديعة بساطتها وفتور صاحبها. هذا التباين بين ثقل التجربة في حياة البطل وخفة صاحب اللعبة يصنع جزءًا كبيرًا من الألم. نحن لا نرى شيطانًا ميتافيزيقيًا، نرى رجلًا يجلس في بار، يقرر أن يتسلى قليلًا فيمسك برأس إنسان ويديره إلى حافة الجنون ثم يتركه يسقط. محفوظ في الخلفية.. وسؤال يبقى في الرأس وسط كل ذلك، يظل سؤال نجيب محفوظ حاضرًا في الخلفية، وإن نطق الفيلم بلغته الخاصة. قصة "المعجزة"، النص الأصلي الذي انطلق منه العمل يحفر في علاقة الإنسان العادي بما يراه خارقًا. عبد الوهاب يأخذ هذه الطبقة الفلسفية، يضعها في زمننا، على هاتف، في خمارة قاهرية، على لسان صحفي يكتب عن موت الناس في جريدة، ويترك هذه العناصر تتفاعل مع بعضها. الاقتباس هنا حوار بين روحين: روح محفوظ التي انشغلت طويلاً بمعنى المعجزة وقلق الإنسان أمامها، وروح مخرج شاب يعيش في عصر مختلف، يرى كيف يتحول الهاتف إلى "وحي"، وكيف تتحول النكتة إلى مصير. حين تخرج من الفيلم، يتبقى في رأسك شيء أثقل من حكاية رجل انخدع بمكالمة. يتبقى السؤال: إلى أي حد نحتاج نحن أيضًا إلى معجزة صغيرة كي نحمل حياتنا على محمل الجد؟ إلى أي حد نمارس اللعبة نفسها مع أنفسنا حين نلتقط علامة هنا وهناك ونصر على أن لها معنى خاصًا، ونرفض احتمال أنها مجرد حركة عابرة في شريط الوجود؟ "آخر المعجزات" لا يطعن في الإيمان، لا يهاجم التصوف، لا يكتب بيانًا ضد من يؤمن بالغيب. هو يضع يدك برفق على كتفك ويهمس: انتبه، المعجزة التي تبحث عنها قد تكون لعبة أحدهم، واليقين الذي تمسك به قد يكون خيطًا رفيعًا يمسك طرفه شخص يجلس في مكان أعلى داخل بار، يضحك مع أصدقائه بينما أنت تحوّل كل خطوة إلى رسالة من السماء. عبد الوهاب شوقي يقدم عبر فيلم القصير قراءة في وجع الإنسان المعاصر؛ ذلك الكائن الذي يتحرك بين العدمية والإيمان، بين الرغبة في الضحك على كل شيء والرغبة في أن يأتيه شيء واحد، فقط واحد، يستحق أن يكف بسببه عن السخرية. "آخر المعجزات" يقدّم هذا الشيء في شكل مكالمة، ثم ينتزعه، ويتركك أنت أمام المرآة تسأل نفسك: ما المعجزة التي صدّقتها يومًا، وما اللعبة التي ما زلت تشارك فيها دون أن تعرف؟