العاب / سعودي جيمر

عندما التقى Ghibli بعالم الـJRPG – قصة لعبة شبيهة بـ Pokemon ساهم استوديو جيبلي بصناعتها

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

استوديو Studio Ghibli ذلك الاسم الذي ارتبط بأفلام خالدة مثل My Neighbor Totoro وSpirited Away (وبصراحة… Castle in the Sky هو المفضل شخصيًا)، ليس معروفًا كثيرًا بعلاقته مع عالم ألعاب الفيديو.

صحيح أن هناك الكثير من الألعاب التي استلهمت أسلوبه البصري الفريد، ومواضيعه العاطفية، وحتى تصميم شخصياته، لكن الاستوديو نفسه لم يكن طرفًا مباشرًا في تطويرها. ومع ذلك، توجد استثناءات نادرة جدًا… ألعاب حملت بصمته بشكل أو بآخر — واحدة منها حققت نجاحًا واسعًا ونالت إشادة نقدية كبيرة، وأخرى، وهي محور حديثنا اليوم، بقيت جوهرة منسية لا يتذكرها إلا القليل.

ias

عندما التقى Ghibli بعالم الـJRPG

اللعبة الأشهر في هذا السياق هي بلا شك Ni No Kuni: Wrath of the White Witch، حيث ساهم Ghibli مباشرة في إنتاج الرسوم المتحركة الخاصة بها، ما منحها ذلك الإحساس السينمائي الدافئ الذي يشبه أفلام الاستوديو تمامًا.

ورغم أن الجزء الثاني من السلسلة يُعتبر أفضل من ناحية أسلوب اللعب، بل ويُصنَّف ضمن أفضل ألعاب الـJRPG الحديثة، إلا أن Ghibli لم يشارك فيه رسميًا، رغم عودة بعض الموظفين الذين عملوا على الجزء الأول.

لكن لا هذه اللعبة، ولا تكملتها، هي “اللعبة المشابهة لبوكيمون” التي نتحدث عنها اليوم.

بل نحن أمام عنوان أقل شهرة بكثير… لكنه أكثر غرابة وابتكارًا:

التحفة المنسية على جهاز PlayStation 2 — Magic Pengel: The Quest for Color.

لعبة ترسم فيها مخلوقاتك بنفسك

اللعبة من تطوير استوديو Garakuta-Studio (المعروف تقريبًا بهذين العملين فقط مع تكملة روحية له)، وتقدم فكرة لم تكن مألوفة وقتها:

أنت لا تلتقط المخلوقات… بل ترسمها بنفسك.

كل خط ترسمه يتحول إلى كائن حي تدخل به المعارك ضد خصوم جاهزين.
كل جزء من الجسم، وكل لون، يؤثر بشكل طفيف على الإحصائيات، مما يضيف طبقة خفيفة من الاستراتيجية على التصميم نفسه.

ومثل ألعاب Pokémon، توجد قدرات وحركات متنوعة، تمنع القتال من التحول إلى مجرد لعبة “حجر ورقة مقص” مكررة.

ورغم بساطتها وقصرها النسبي، فإن Magic Pengel تحمل من العمق والابتكار ما يجعلها — بنظر البعض — واحدة من أكثر ألعاب الـJRPG تميزًا على الإطلاق.

عندما تصبح الرسمة… كائنًا حيًا

الميزة الأجمل كانت “Doodles” — الكائنات التي ترسمها وتمنحها الحياة.
اللعبة كانت ببساطة تسمح لك برسم أي شيء يخطر ببالك، ثم تحوله إلى رسوم متحركة تقاتل وتتحرك داخل العالم.

وخارج المعارك، توجد قصة مليئة بشخصيات غريبة الأطوار… وكأنها خرجت مباشرة من Ghibli.
خصوصًا شخصية “Zoe” التي تحمل ذلك الطابع الأنثوي القوي والمستقل، القريب جدًا من بطلات أعمال Hayao Miyazaki.

حتى الموسيقى، من إنتاج فرقة Zuntata التابعة لناشر اللعبة Taito، تحمل طابعًا عاطفيًا ساحرًا — من مقاطع مليئة بالطاقة مثل Form of Energy إلى ألحان حزينة تلامس روح أفلام Ghibli في أكثر لحظاتها رقّة.

بصمة Ghibli خلف الكواليس

رغم أن دور الاستوديو لم يكن “كاملًا”، إلا أن أثره كان واضحًا.
فقد ساهم فريق Ghibli في إنتاج المشاهد السينمائية النهائية، بما في ذلك مشهد وداع “Zoe” وبدايتها لرحلتها.

كما شارك عدد من المخضرمين في الرسوم، مثل:

  • Hideki Hamasu
  • Osamu Tanabe
  • Masashi Ando

والأهم من ذلك، كان مدير الفن في اللعبة هو Yoshiharu Satō، الذي عمل سابقًا على تصميم شخصيات My Neighbor Totoro وشارك في عدد من أفلام Ghibli الكلاسيكية.

بل وحتى أسماء أخرى مثل GAINAX ساهمت في العمل، ما جعل المشروع خليطًا فنيًا نادرًا بين الألعاب والأنمي الياباني.

لعبة “تشبه Ghibli” أكثر مما تتوقع

رغم أن مشاركة Ghibli لم تكن ضخمة، إلا أن تأثيره يظهر في كل زاوية من اللعبة:

البراءة، الخيال، الطفولة، العائلة، ومقاومة نظام قمعي يحاول قتل الإبداع…

كلها عناصر لا يمكن أن تكون أقرب لروح Ghibli.

في الواقع، Magic Pengel لا تبدو مجرد لعبة مستوحاة من Ghibli… بل تبدو وكأنك تعيش داخل فيلم لم يُعرض على بعد.

لماذا بقيت منسية؟

للأسف، اللعبة صدرت بإصدار محدود في أمريكا الشمالية واليابان فقط، وهو ما ساهم في اختفائها من الذاكرة الجماعية.

حصلت لاحقًا على “شبه تكملة” وهي Graffiti Kingdom، لكنها لم تنجح في استعادة نفس السحر، رغم احتفاظها بنظام الرسم.

وبينها وبين مشاريع أخرى مثل Jade Cocoon: Story of the Tamamayu أو سلسلة Ni No Kuni، تظل Magic Pengel حالة خاصة جدًا.

Ghibli والألعاب… علاقة لم تكتمل

من المعروف أن Hayao Miyazaki نفسه ليس من محبي ألعاب الفيديو، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تجربته السلبية مع بعض التكييفات القديمة، إضافة إلى تحفظه على التكنولوجيا بشكل عام.

ومع تغييرات الاستوديو وإعادة هيكلته، أصبح من الصعب تخيل عودة Ghibli لعالم الألعاب بالشكل الكبير من جديد.

لكن رغم ذلك، إرثه موجود في كل مكان:

في ألعاب مثل Final Fantasy VII، وفي عشرات العناوين المستقلة الحديثة التي تحاول تقليد ذلك الإحساس: الجمال، الحزن، والطفولة الممزوجة بالخيال.

الخلاصة

ربما لن نرى Ghibli يعود لتطوير لعبة جديدة قريبًا… لكن أثره لا يزال حيًا في كل لعبة تحاول أن تجعلنا “نشعر” بدل أن “نلعب فقط”.

وإذا أردت أن تفهم كيف يمكن للخيال أن يتحول إلى تجربة تفاعلية، فإما أن تلعب العناوين الحديثة المستوحاة منه…
أو تعود إلى الجذر المنسي: Magic Pengel: The Quest for Color — اللعبة التي لم تكن مجرد لعبة، بل مرسوم باليد.

كاتب

أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا