تشكل محافظة صبيا في منطقة جازان وجهةً ريفيةً متجددةً، تتقاطع فيها السياحة مع الإرث الزراعي، حيث تنتشر المزارع الاستوائية، وتبرز المواسم الزراعية بوصفها عنصر جذبٍ للزوار والمهتمين بالتجارب الطبيعية والمنتجات المحلية.وتشهد المحافظة خلال مواسم المانجو والفواكه الاستوائية حراكًا سياحيًا واقتصاديًا متناميًا، مستندًا إلى ما تمتلكه من مقومات طبيعية وزراعية، وما تحتضنه من مواقع وواجهات تجمع بين الطابع الريفي والأنشطة الترفيهية، إلى جانب الفعاليات الموسمية والأسواق المفتوحة التي تعزز حضور الأسر المنتجة والمزارعين والحرفيين.وفي هذا السياق، تتواصل فعاليات حصاد المانجو 2026، بوصفها إحدى المحطات الموسمية البارزة التي تجمع المزارعين والمنتجين والمهتمين بالقطاع الزراعي، وتبرز مكانة جازان في إنتاج الفواكه الاستوائية، وما تحظى به من مقومات جعلتها وجهةً موسميةً للزوار والمستثمرين والمهتمين بالمنتج المحلي. وتحتضن الجمعية التعاونية للمانجو والفواكه الاستوائية بجازان، بالشراكة مع عددٍ من الجهات الحكومية، فعاليات الموسم، وسط حضورٍ من المستثمرين والزوار والمهتمين بالشأن الزراعي، للاطلاع على جودة الإنتاج المحلي، وما تشهده مزارع المنطقة من تطورٍ في تقنيات الحصاد والإنتاج والتسويق الزراعي.وأوضح رئيس الجمعية عيسى دريب، أن الفعاليات لا تقف عند حدود الاحتفاء بالموسم الزراعي، بل تمتد إلى بناء منظومة زراعية متكاملة ومستدامة، تسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وترسخ مكانة جازان مركزًا رئيسًا للفواكه الاستوائية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.وأشار إلى أن الجمعية تعمل على تمكين المزارع المحلي، من خلال تقديم الدعم الفني واللوجستي، وتهيئة منصات تسويقية مباشرة لعرض المنتجات، وتعزيز التواصل بين مزارعي الداخل والخارج لتبادل الخبرات، وتطوير سلاسل الإمداد والتوزيع، مع التركيز على الممارسات الزراعية الحديثة التي تضمن استدامة الإنتاج والمحافظة على الموارد الطبيعية.وتؤكد هذه الفعاليات حضور جازان الزراعي والاقتصادي، بوصفها إحدى المناطق البارزة في إنتاج الفواكه الاستوائية، فيما تواصل مواسم الحصاد تحويل المنتج المحلي إلى رافدٍ سياحيٍّ واستثماريٍّ وتنمويٍّ، يمنح الزوار تجربةً ريفيةً متصلةً بهوية المكان وثراء إنتاجه الزراعي.