هل يمكن أن تكون GTA 6 ضخمة إلى درجة تجعلها تتجاوز نظام المراجعات التقليدي بالكامل؟ بكل بساطة… نعم.شركة Rockstar Games يحق لها ما لا يحق لغيرها، فهي تستطيع أن تفعل ما تشاء حرفيًا مع هذه اللعبة. لأننا على الأرجح أمام أضخم إطلاق ترفيهي في التاريخ… عبر كل وسائل الإعلام. نعم، كلها. تبدو Grand Theft Auto 6 وكأنها تستعد لكتابة فصل جديد في تاريخ الترفيه نفسه. كل التوقعات تشير إلى أننا أمام إطلاق قد يتفوق على أي فيلم، أو مسلسل تلفزيوني، أو لعبة صدرت من قبل — حدث قادر على تحطيم الأرقام خلال ساعات فقط، بأموال خيالية، ومبيعات مجنونة، وأعداد لاعبين تبدو أقرب للخيال العلمي منها للواقع. قد يبدو الأمر بديهيًا للبعض، لكن الحديث مؤخرًا انتقل إلى زاوية مختلفة تمامًا: ماذا لو قررت Take-Two Interactive وRockstar Games إغلاق باب المراجعات التقليدية بالكامل؟ في الحقيقة، هذه لعبة لا تحتاج أصلًا إلى تقييمات نقدية. سواء مدحتها المواقع أو انتقدتها… ستبيع بالملايين على أي حال. ومع ذلك، تشير بعض الادعاءات إلى أن لدى الشركتين خطة خاصة جدًا لكيفية تعامل الصحافة مع اللعبة قبل الإطلاق. لا أحد سيُراجع GTA 6… بالطريقة المعتادة عندما يوزّع المطورون والناشرون نسخ المراجعة أو الأكواد المبكرة، هناك هاجس واحد يلاحقهم دائمًا: التسريبات. صحيح أن المراجعات تتم عادة تحت حظر نشر (Embargo) واتفاقيات سرية صارمة، لكن الخطر يبقى حاضرًا. فكل نسخة مبكرة تعني بابًا مفتوحًا لاحتمال كارثي. وإذا كانت هناك لعبة واحدة في العالم لا يمكنها تحمل هذا الخطر… فهي GTA 6. من المتوقع أن تصبح أسرع لعبة مبيعًا في التاريخ، ولهذا تبدو فكرة إرسال أكواد مراجعة مبكرة للصحفيين وكأنها مزحة غير قابلة للتصديق. خطة غريبة… لكن منطقية في حلقة حديثة من بودكاست X do Controle، أطلق الصحفي البرازيلي Pedro Henrique Lutti Lippe تصريحًا جريئًا للغاية. بحسب ما ذكره، لن يحصل أي موقع إعلامي على نسخة مراجعة أو كود تحميل للعبة.بل إن الطريقة الوحيدة لتجربة GTA 6 قبل صدورها ستكون عبر حدث خاص، تحت أعين روكستار نفسها. الفكرة أشبه بعملية أمنية مغلقة: لن يحصل أحد على مفتاح اللعبة. سيتم إرسال الصحفيين إلى موقع محدد. سيبقون هناك لأيام كاملة. اللعب سيتم داخل بيئة مغلقة بالكامل… بدون أجهزة شخصية أو وسائل تسجيل. بعبارة أخرى: اللعبة لن تغادر المكان — والصحفيون أيضًا. ليبّه، الذي عمل سابقًا مع شركة Omelete Company المنظمة لفعاليات مثل CCXP وGamescom LATAM، يعمل حاليًا كمستقل، ما جعل تصريحاته تحظى باهتمام واسع. لماذا كل هذا التشدد؟ في الواقع، الأمر منطقي أكثر مما يبدو. شركة Take-Two تريد إبقاء كل شيء تحت قفل محكم قبل الإطلاق. نسخة واحدة مسرّبة في الوقت الخطأ قد تتحول إلى كارثة حقيقية — خصوصًا بعد التسريبات الضخمة التي تعرضت لها اللعبة سابقًا. نحن نتحدث عن مشروع تجاوزت ميزانيته مليار دولار، وعن أكثر لعبة منتظرة منذ سنوات طويلة، وعن رحلة تطوير استمرت زمنًا يكفي لولادة جيل كامل من اللاعبين. أن يتم حرق المفاجآت قبل اللحظة الأخيرة؟فكرة لا ترغب أي شركة حتى في تخيّلها. الحل؟ حدث مراجعات خلف الأبواب المغلقة هل ستختار روكستار وتيك-تو جمع الصحفيين في موقع سري، خالٍ من الأجهزة، وتحت رقابة كاملة؟ ربما. لأن GTA 6 لا تبدو كلعبة عادية تنتظر مراجعات الصحافة… بل حدث عالمي يحاول حماية نفسه من العالم حتى اللحظة الأخيرة. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.