في خطوة تجسد ملامح الجمهورية الجديدة وتطبيقًا عمليًا لتوجيهات القيادة السياسية، تحولت محطة عدلي منصور التبادلية الكبرى التي تعد الأهم في منطقة الشرق الأوسط من بؤرة للعشوائية وافتراش الباعة الجائلين إلى مركز تجاري وحضاري متكامل بمواصفات عالمية.
جاء هذا التحول الكبير ثمرة تعاون وتنسيق مشترك بين وزارة النقل وجهاز تنمية المشروعات، وبتنفيذ وإشراف من شركة "موسى" للتطوير العقاري وإنشاء المحلات التجارية، بقيادة رضا موسى، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، ولا يستهدف المشروع مجرد تنظيم المحلات فحسب، بل يرمي إلى فتح أبواب رزق وفرص عمل جديدة للشباب، وتحويل نقاط عبور الركاب إلى مراكز تنموية تقدم خدمات متكاملة وبيئة تنظيمية تليق بمصر.
وفي تصريحات خاصة لبرنامج "صناعة العاصمة"، مع الإعلامية جينا فتحي، عبر قناة "النهار"، أوضح رضا موسى، الرئيس التنفيذي للشركة المنفذة، أبعاد هذا الإنجاز قائلًا: "نحن شركة متخصصة في إنشاء المحلات التجارية وإعادة تأجيرها، وعندما كُلفنا بدراسة المنطقة المحيطة بمحطة عدلي منصور، رصدنا وضعًا غير حضاري؛ حيث كانت المساحة بؤرة لتجمع الباعة الجائلين الذين يفترشون الأرض، فضلًا عن ضيق الرصيف المخصص للمشاة وتداخله مع أسوار محطة السوبرجيت".
وأضاف رضا موسى: "تقدمنا بمقترح للمسؤولين يتضمن إزالة الأسوار التي كانت تحجب الرؤية، وتوسعة طريق المشاة بشكل كبير، مع إنشاء محلات تجارية ذات تصميم مميز، وبفضل الله، وبدعم كامل من شركة السوبرجيت (الاتحاد العربي) وكافة الجهات المعنية، نجحنا في إنجاز المشروع في وقت قياسي جدًا لتقديم واجهة حضارية تليق بمصر أمام زوار المحطة المركزية، مع التزامنا بتوفير خدمات الأمن والنظافة على مدار 24 ساعة للحفاظ على هذا الإنجاز".
ورصدت كاميرا "صناعة العاصمة" ردود أفعال واسعة من المواطنين ومرتادي المحطة، والذين سيطرت عليهم علامات الذهول والفرحة جراء هذا التحول الجذري.
وفي هذا السياق، عبر أحد المواطنين عن دهشته قائلاً: "أنا عاجز عن الكلام تمامًا.. ما أراه اليوم لا يصدقه عقل، مستوى النظافة والنظام يفوق التوقعات، وأتقدم بكل الحب والتقدير والشكر لكل المسؤولين عن هذا المكان".
فيما التقط مواطن آخر أطراف الحديث واصفًا الوضع السابق والحالي قائلا: "كنا فين وبقينا فين، في السابق، وتحديدًا أيام الخميس، كان من المستحيل أن نستطيع عبور الشارع بسبب المخلفات والعشوائية المحيطة بالمترو، أما الآن، فالوضع أشبه بأوروبا؛ الشوارع متسعة، والورود تملأ المكان، والروائح الجميلة والنظيفة تشعرك بآدميتك، بارك الله في كل من ساهم في هذا العمل الخيري والوطني".
يُذكر أن محطة عدلي منصور المركزية تلتقي فيها خطوط المترو والقطار الكهربائي الخفيف (LRT)، ويأتي هذا التطوير الخارجي ليكمل المنظومة التكنولوجية والإنشائية الحديثة داخل المحطة، معلنًا نهاية عصر العشوائيات وبداية عصر المنشآت الذكية المستدامة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
