تسهم القباب المتحركة والمظلات العملاقة في المسجد النبوي الشريف في تهيئة أجواء مريحة للمصلين وضيوف الرحمن خلال موسم الحج، ضمن منظومة خدمية متكاملة تقدمها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي للعناية براحة الزائرين وتمكينهم من أداء عباداتهم بكل يُسر وطمأنينة.وتُعد القباب المتحركة في المسجد النبوي من أبرز المعالم المعمارية الحديثة التي تجمع بين الجمال الهندسي والتقنيات التشغيلية المتقدمة، إذ أُنشئت ضمن التوسعة السعودية الكبرى في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، التي وُضع حجر الأساس لها عام 1405هـ.ويبلغ عدد القباب المتحركة 27 قبة، صُممت بطريقة هندسية دقيقة تسمح بدخول الضوء الطبيعي والهواء إلى أروقة المسجد النبوي، فيما تعمل آليًا عبر أنظمة تحكم متقدمة لفتحها وإغلاقها بحسب الظروف المناخية، وتزن القبة الواحدة نحو 80 طنًا، وتتحرك فوق قضبان حديدية تمتد لمسافة إجمالية تبلغ 1573 مترًا.وتتميز القباب بتفاصيلها المعمارية والزخرفية المستوحاة من الفن الإسلامي، حيث جُمعت في تصميمها عناصر الخشب والفيروز الأزرق والسيراميك والألوان الرملية والتركواز، بما يعكس الهوية الجمالية للمسجد النبوي الشريف.وفي الساحات المحيطة بالمسجد النبوي تنتشر 250 مظلة عملاقة تُفتح وتُغلق آليًا لتوفير الظل والحماية من أشعة الشمس والأمطار، بما يُسهم في تهيئة بيئة مريحة للمصلين والزائرين، خاصة مع تزايد أعداد ضيوف الرحمن القادمين إلى المدينة المنورة خلال موسم الحج.وتجسد هذه المنظومة الهندسية المتطورة حجم العناية التي توليها المملكة بالمسجد النبوي الشريف، وحرصها على تسخير التقنيات الحديثة لخدمة قاصديه من مختلف أنحاء العالم.