أعلنت السلطات التايلاندية، أمس (الإثنين)، عن إيجابية فحص المخدرات لسائق قطار بضائع اصطدم بحافلة ركاب في العاصمة بانكوك، في حادثة مأساوية أسفرت عن مقتل 8 أشخاص وإصابة العشرات، ووجهت إليه تهمة القيادة المتهورة. وبحسب صحيفة «سعودي جازيت» كان الحادث قد وقع ليلة السبت الماضي عند تقاطع سكة حديد «أشوك دين داينغ» الحيوي، حيث اجتاح القطار حافلة للنقل العام كانت قد توقفت قسراً فوق القضبان بسبب الاختناق المروري، ما حال دون إغلاق الحواجز الأمنية بشكل صحيح، لتندلع النيران في الحافلة على الفور. وأفاد رئيس مركز الشرطة المحلي أورومبورن كونديجسومريت، لوكالة (AFP) بصدور اتهامات رسمية يوم الأحد بحق سائق القطار (الذي أصيب في الحادث) وحارس التقاطعات (المخرّز)، تتعلق بالإهمال المفضي إلى الموت والإصابة، وهو ما نفاه كلاهما. وأوضح أورومبورن أن الفحص الأولي لبول السائق أظهر وجود مواد مخدرة غير محددة، مشيراً إلى أن التحقيقات ستشمل فحص السائق البديل والفني الموجود على متن الرحلة. من جانبه، صرح قائد شرطة بانكوك سيام بونزوم، بأن التقاطع يشهد ازدحاماً يومياً خانقاً دون تسجيل حوادث سابقة، مؤكداً أن مراجعة كاميرات المراقبة كشفت عن ثغرات خطيرة؛ إذ رُصد حارس التقاطع وهو يرفع الراية الحمراء كإشارة تحذيرية، إلا أن القطار تابع سيره دون توقف أو إبطاء للسرعة. وأضاف أن المعتاد في هذا الموقع هو توقف حركة القطارات بناءً على إشارة الحارس حتى إخلاء السيارات المتكدسة فوق المسار، لافتاً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد سرعة القطار والمسافة التي احتاجها لاستخدام المكابح. وفي سياق التحليل الهندسي، قدّر رئيس جمعية المهندسين الإنشائيين في تايلاند الدكتور أمورن بيمارنماس، عبور أكثر من 100 ألف مركبة لهذا التقاطع يومياً، منوهاً بخطورة السلوكيات المرورية هناك، لاسيما تجاوز أصحاب الدراجات النارية للحواجز الأمنية لتفادي الانتظار. وختم أمورن بالإشارة إلى معضلة تخطيطية؛ إذ بُنيت هذه السكة الحديدية قبل عقود طويلة من تشييد الطرق المحيطة بها، ومع التوسع العمراني للعاصمة، تولد لدى السكان ما يسمى «التطبيع مع المخاطر» (Risk Normalization)؛ وهو تحول الخطر إلى روتين يومي يدفع الناس للاعتقاد بأن الأمور ستسير على ما يرام في كل مرة، إلى أن يستيقظوا على كارثة كالتي حدثت.