فى مشهد جسد معنى البطولة الإنسانية قبل أي انتماء، تحول عامل بناء مصري وابنه إلى رمز للتضامن والشجاعة في مدينة مودينا الإيطالية، بعد أن ساهما في إيقاف شاب دهس 7 أشخاص بسيارته وسط المدينة، قبل أن يتم تسليمه للسلطات. وأشاد الإعلام الإيطالى بـ شجاعة المصريين ، الذين وقفوا أمام "نسور الدعاية" الذين سعوا لاستغلال المأساة، فكان المصريان رسالة حية مفادها أن الشجاعة ليس لها جنسية ولا لون ولا دين، وفقا لصحيفة مودينا الإيطالية. تكريم المصريين مصريان يوقفان منفذ حادث دهس في إيطاليا وينقذان المارة من كارثة تعود التفاصيل إلى بعد ظهر السبت الماضي، عندما أقدم سليم القدري (31 عامًا)، وهو مواطن إيطالي من أصل مغربي، على دهس المارة على طول شارع إميليا سنترو في مودينا، مما أدى إلى إصابة 7 أشخاص، وعندما خرج القدري من سيارته وفي يده سكين، لم ينتظر الموجودون وصول قوات الأمن. من بين المتدخلين كان أسامة شلبي (56 عامًا)، وابنه محمد (20 عامًا)، وهما مصريان يعيشان في إيطاليا منذ 30 عامًا لكنهما لم يحصلا على الجنسية بعد. وقال أسامة لوكالة "أنسا" الإيطالية: لم نشعر بالخوف، نحن مصريون، نخاف الله فقط. وأضاف أنه تصرف بدافع الغريزة، إلى جانب مواطنين إيطاليين وباكستانيين، لإيقاف الرجل الخارج عن السيطرة. الإعلام الإيطالي يحتفي بمصريين أنقذا المدينة من كارثة أكبر فى المقابل، لم تخلُ الساعات التالية للحادث من محاولات تسييس المأساة. فبينما دعا نائب رئيس الوزراء السابق روبرتو فاناكي إلى "إعادة الترحيم" كاتبًا "كم من مودينا يجب أن تتكرر؟"، كان العمدة ماسيمو ميزيتي يرد بحسم، واصفًا هؤلاء بـ"النسور الذين يستغلون الألم الجماعي لتغذية الكراهية والضغائن"، وفقا لصحيفة لا ريوببليكا الإيطالية. وأشاد العمدة بشكل خاص بالمواطنين المتدخلين، وقال: الإيطاليون، المصريون الذين أوقفوا المعتدي هم أفضل رد على الانتهازية والكراهية التي نراها على وسائل التواصل، وأضاف: لا يجب أبدًا التعميم. من ينقذ الأرواح لا يمكن معاملته كأجنبي بينما من يزرع الكراهية يدعي التحدث باسم الوطن. وأكد المحللون أن حادثة مودينا ترسم خطًا فاصلًا واضحًا: في زاوية، المهاجرون الذين يخاطرون بحياتهم لإنقاذ مجتمع لا يمنحهم حتى الجنسية. وفي الزاوية الأخرى، دعاة الكراهية الذين ينتظرون المآسي ليطلوا بتصريحاتهم السامة.أما الدرس الأهم، فقد لخصه أسامة شلبي بكلماته البسيطة: نحن مصريون، نخاف الله فقط. كلمة أوقفت رعبًا، وكشفت زيف خطاب كامل.