كتب محمود عبد الراضي الثلاثاء، 19 مايو 2026 12:29 م أعلنت وزارة الداخلية عن لفتة إنسانية كبرى تزامنًا مع حلول الأيام المباركة، حيث تقرر منح جميع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل على مستوى الجمهورية زيارة استثنائية واحدة، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، تأتي هذه الخطوة في إطار السياسة الاستراتيجية التي تنتهجها الوزارة لتقديم كافة أوجه الدعم والرعاية الاجتماعية والنفسية للنزلاء، وإتاحة الفرصة كاملة لهم للقاء ذويهم ومشاركتهم بهجة المناسبات الدينية والوطنية، بما يسهم في الحفاظ على الروابط الأسرية واستقرارهم النفسي. وتعكس هذه المبادرة الحرص البالغ من وزارة الداخلية على إعلاء قيم حقوق الإنسان بشكل عملي، وتطبيق السياسة العقابية والاصلاحية بمنهجها الحديث والمعاصر، والذي يركز في مقامه الأول على تأهيل النزلاء وإعادة دمجهم في المجتمع كأفراد صالحين، مع توفير كافة أوجه الرعاية المتكاملة لهم داخل مراكز التأهيل الحديثة التي باتت تضاهي أعلى المعايير الدولية. جدول المواعيد الرسمي.. كيف تنظم الداخلية زيارات العيد؟ ولضمان تسيير المنظومة بشكل حضاري يضمن سلامة النزلاء والزائرين على حد سواء، وضعت وزارة الداخلية جدولاً زمنياً دقيقاً لتنظيم واستقبال أسر النزلاء، وجاءت المواعيد الرسمية التي أقرتها الوزارة على النحو التالي: تبدأ المرحلة الأولى من الزيارات الاستثنائية قبيل حلول العيد مباشرة، وذلك خلال الفترة من يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو 2026، وحتى يوم الأربعاء الموافق 27 مايو 2026، لتمنح النزلاء فرصة مبكرة للتواصل مع عائلاتهم. وعقب انقضاء الأيام الأولى للعيد، يستمر فتح الأبواب لاستكمال منظومة الزيارات الاستثنائية، حيث تقرر استئنافها اعتباراً من يوم الأحد الموافق 31 مايو 2026، وتمتد هذه الفترة لتشمل زواراً آخرين حتى يوم الإثنين الموافق 29 يونيو 2026، مما يعطي مرونة كبيرة للأسر لتنسيق مواعيدهم دون تكسد أو مشقة وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين. الفلسفة العقابية الحديثة.. رعاية وإصلاح وليس مجرد عقاب ولا تقف هذه الزيارات عند حدود المقابلات العائلية العابرة، بل هي جزء لا يتجزأ من فلسفة قطاع الحماية المجتمعية بوزارة الداخلية، الذي يشهد طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة. فالتحول من مصطلح "السجون" إلى "مراكز الإصلاح والتأهيل" لم يكن مجرد تغيير في المسميات، بل واكبه تطوير شامل في البنية التحتية وأساليب المعاملة، حيث تحولت هذه المراكز إلى قلاع إنتاجية وتعليمية وصحية تهدف إلى بناء الإنسان وتعديل سلوكه. وتشدد وزارة الداخلية بصفة مستمرة على أن الرعاية النفسية والاجتماعية، وتسهيل تواصل النزيل مع بيئته الخارجية وأسرته، يمثل ركيزة أساسية في خطط التأهيل. ويعد الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية، حتى في أحلك الظروف، هدفاً أمنياً وإنسانياً تضعه الوزارة في مقدمة أولوياتها، حيث أثبتت الدراسات الاجتماعية أن شعور النزيل باهتمام الدولة ورعايتها وحق عائلته في رؤيته بانتظام، يقلل من معدلات العود للجريمة ويحفزه على الالتزام ببرامج الإصلاح داخل المركز.