كتبت نورا فخرى الأربعاء، 20 مايو 2026 03:36 م أكد أحمد كجوك، وزير المالية، خلال البيان المالي لمشروع موازنة العام المالي 2026/2027 أمام مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أن مؤشرات الأداء المالي لمصر أظهرت تحسنا ملحوظا مقارنة بمتوسط أداء الاقتصادات الناشئة، خاصة فيما يتعلق بتحقيق الفائض الأولي، وخفض العجز الكلي، وتقليص نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي. تحول من العجز إلى فوائض أولية متصاعدة أوضح الوزير أن مصر نجحت في التحول من تسجيل عجز أولي بلغ 2.0% خلال العام المالي 2016/2017 إلى تحقيق فوائض أولية متزايدة، من المتوقع أن تصل إلى 4.7% خلال العام المالي 2025/2026، على أن ترتفع إلى 5.0% في العام المالي 2026/2027. وأشار إلى أن هذا الأداء يتجاوز بشكل واضح متوسط الاقتصادات الناشئة، التي لا تزال تسجل عجزا أوليا يتراوح بين 3.1% و3.7%، بما يعكس تحسنا في الانضباط المالي وقدرة الدولة على تحقيق فائض قبل سداد أعباء خدمة الدين. تراجع العجز الكلي إلى مستويات أقل من الأسواق الناشئة وأشار كجوك إلى أن العجز الكلي للموازنة شهد تراجعا حادا من ذروته البالغة 10.2% في العام المالي 2016/2017 إلى نحو 4.9% متوقعة في العام المالي 2026/2027، وهو ما يضع مصر للمرة الأولى في مستوى أفضل من متوسط الدول الناشئة البالغ 5.7%، بما يعكس تطورًا ملحوظًا في إدارة جانبي المصروفات والإيرادات العامة. مصر تحقق أكبر خفض في الدين بين الاقتصادات الناشئة وأضاف وزير المالية أن هذا الانضباط انعكس بوضوح على مسار الدين العام، حيث من المتوقع انخفاض دين أجهزة الموازنة بنحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2023 إلى 2027، في الوقت الذي تشير فيه التقديرات إلى ارتفاع متوسط الدين في الاقتصادات الناشئة بنحو 10% خلال الفترة نفسها. وأكد أن المقارنة الدولية المعروضة تُظهر أن مصر حققت أكبر خفض في نسبة الدين بين عينة واسعة من الاقتصادات الناشئة، وهو ما يعكس نجاح السياسات المالية في تعزيز الاستدامة المالية وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي على المدى المتوسط.