تمكنت مصالح أمن ولاية البليدة، ممثلة في فرقة الشرطة القضائية التابعة لأمن دائرة أولاد يعيش، من كشف خيوط قضية إجرامية خطيرة هزت الرأي العام المحلي تتعلق بجناية قتل عمدي ومحاولة قتل مع سبق الإصرار والترصد. تورط فيها عدة أشخاص في إخفاء معالم الجريمة وتسهيل فرار المشتبه فيه الرئيسي. القضية تعود إلى خلاف بين باعة متنقلين غير شرعيين، سرعان ما تحول إلى شجار عنيف استعملت فيه أسلحة بيضاء. إذ أقدم المشتبه فيه الرئيسي على الاعتداء على شقيقين، ما تسبب في وفاة أحدهما بعين المكان، وإصابة الآخر بجروح خطيرة، استدعت نقله على جناح السرعة لتلقي العلاج. وكشفت التحقيقات الأمنية أن الفاعل تلقى دعما من عدة أشخاص ساعدوه على الفرار وإخفاء آثار الجريمة. إضافة إلى توفير مأوى له بمدينة قوروصو الساحلية في ولاية بومرداس. وذلك من أجل محاولة لترتيب عملية هجرة غير شرعية عبر البحر قصد تهريبه خارج الوطن. وبالاعتماد على التحريات الميدانية الدقيقة والاستغلال التقني لكاميرات المراقبة، نجحت عناصر الشرطة في فك خيوط القضية في ظرف قياسي لم يتجاوز 24 ساعة. إذ تم توقيف عشرة مشتبه فيهم من بينهم المتورط الرئيسي. كما أسفرت العملية عن حجز سلاح الجريمة وكمية من المؤثرات العقلية كانت موجهة للاستهلاك، إلى جانب ثلاث مركبات استعملت في التنقل وتسهيل عملية الفرار. وبعد استكمال جميع الإجراءات القانونية، تم تقديم الموقوفين أمام الجهات القضائية المختصة لدى محكمة البليدة لمواصلة التحقيق، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.