كتبت نورا فخري الخميس، 21 مايو 2026 10:21 ص أوصت لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، برئاسة الدكتور شريف الجبلي، بضرورة زيادة موازنة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بما يمكنها من التوسع في تنفيذ برامجها ومبادراتها داخل القارة الإفريقية، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص والجهات المصرية المتخصصة بالشأن الإفريقي في صياغة وتنفيذ الخطط التنموية. كما شددت اللجنة على أهمية إعداد خريطة استثمارية متكاملة تتضمن القطاعات ذات الأولوية والاحتياجات التنموية بالدول الإفريقية، بما يوفر قاعدة بيانات داعمة للمستثمر المصري ويسهم في تعزيز التوسع داخل الأسواق الإفريقية بصورة منظمة، فضلا عن التوسع في المنح التدريبية والدراسية المقدمة للطلاب الأفارقة، ودعم التعاون في مجالي الصحة والتعليم عبر إنشاء المستشفيات والجامعات المصرية داخل الدول الإفريقية. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، برئاسة الدكتور شريف الجبلي، وبحضور أعضاء اللجنة وممثلي الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، لمتابعة جهود الوكالة في دعم أولويات العمل الإفريقي المشترك، واستعراض آليات تعظيم الاستفادة من دورها التنموي والاستثماري، إلى جانب مناقشة الدراسة التي أعدتها الوكالة بشأن الخريطة الاستثمارية بالقارة الإفريقية. الجبلي: الوكالة تمثل الذراع التنموي للدولة المصرية في إفريقيا وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور شريف الجبلي أهمية الدور الذي تضطلع به الوكالة باعتبارها الذراع التنموي للدولة المصرية في إفريقيا، مشددًا على ضرورة تفعيل دورها بما يعكس مكانة مصر وعلاقاتها التاريخية الممتدة مع دول القارة، ودعم آليات التعاون والشراكة المستدامة مع الدول الإفريقية الشقيقة. وأشار رئيس اللجنة إلى حرص لجنة الشئون الإفريقية على متابعة أداء الوكالة بصورة مستمرة، ودعم جهودها في مجالات التنمية وبناء القدرات ونقل الخبرات، بما يسهم في تعزيز الحضور المصري الإيجابي داخل القارة الإفريقية. الوكالة تستعرض جهودها في بناء القدرات والتنمية الإفريقية من جانبها، استعرضت السفيرة نرمين الظواهري، مساعد وزير الخارجية وأمين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، دور الوكالة، موضحة أنها بدأت ممارسة مهامها رسميا في يوليو 2014، في إطار توجه الدولة المصرية نحو تطوير آليات التعاون مع الدول الإفريقية ودول الجنوب، وفق أحدث النظم المتبعة في وكالات التنمية الدولية. وأضافت أن الوكالة تعمل على نقل الخبرات المصرية للدول الإفريقية والصديقة عبر برامج لبناء القدرات والدعم الفني في قطاعات حيوية تشمل الاتصالات، والنقل، وتكنولوجيا المعلومات، والصحة، والزراعة، والطاقة، بالتنسيق مع الوزارات والجهات الوطنية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية والقطاع الخاص. كما أوضحت أن الوكالة ترتبط بشراكات مع عدد من المؤسسات الدولية والإقليمية، من بينها البنك الإفريقي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية التابع لجامعة الدول العربية. 700 دورة تدريبية و20 قافلة طبية لدعم الدول الإفريقية وتطرقت الظواهري إلى جهود الوكالة في تنفيذ المبادرة المصرية للتنمية بدول حوض النيل والقرن الإفريقي، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية في مجالات الري والكهرباء والصحة والزراعة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية. وكشفت أن الوكالة نجحت في تنظيم نحو 700 دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 20 ألف متدرب من الدول الإفريقية والإسلامية، إلى جانب إيفاد أكثر من 120 خبيرًا مصريًا، وتنظيم 20 قافلة طبية، وإرسال 195 حاوية مساعدات إنسانية وطبية ولوجستية إلى الدول الإفريقية. كما ناقش الاجتماع جهود التنسيق مع هيئة الدواء المصرية لدعم زيادة الصادرات الدوائية المصرية إلى الأسواق الإفريقية، وتعزيز التواجد المصري داخل المؤسسات الإفريقية المعنية بقطاع الدواء، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون المشترك. تأكيد برلماني على أهمية التعاون المصري الإفريقي وأكدت اللجنة في ختام أعمالها أن دعم التعاون المصري الإفريقي بمختلف أبعاده التنموية والاستثمارية والإنسانية يمثل أحد الثوابت الرئيسية للسياسة المصرية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية الممتدة التي تربط مصر بدول وشعوب القارة الإفريقية.