أعلنت الفنانة المصرية المعتزلة شمس البارودي عن خوضها مواجهة قانونية حاسمة لملاحقة مخترق حسابها الشخصي على موقع "فيسبوك"، وذلك عقب تصدرها تريند محرك البحث "غوغل" إثر حادثة قرصنة إلكترونية أسفرت عن نشر مقطع فيديو مسيء وغير لائق على صفحتها الرسمية. فيديو مخل على حساب شمس البارودي بدأت الأزمة التقنية في الساعات الأولى من الصباح أثناء نوم الفنانة التي كانت تعاني من الإرهاق الشديد جراء صيامها خلال الأيام العشرة الأوائل من شهر ذي الحجة، حيث استيقظت على تدفق هائل من المكالمات الهاتفية المتكررة من أفراد عائلتها ومحبيها الذين حاولوا تحذيرها من المحتوى الغريب والملوث الذي ظهر فجأة ليتحدث باسمها أمام الملايين من متابعيها. تفاصيل القرصنة الإلكترونية وكواليس حذفه اكتشفت الفنانة شمس البارودي الواقعة بعدما تلقت اتصالاً هاتفياً مباشراً من ابنتها المقيمة في العاصمة المصرية القاهرة، والتي بادرت بإبلاغها أن شخصاً مجهول الهوية قد نجح في اختراق نظام الأمان الخاص بالصفحة، وقام ببث مقطع فيديو خارج ومخل بالآداب العامة يتنافى تماماً مع القيم والأسلوب الذي تعتمده الفنانة. رصدت النجمة المعتزلة المنشور عبر حسابها، وفوجئت بحجم الإحراج الكبير والمفاجئ الذي تسبب فيه هذا الاختراق، مؤكدة أنها لم تتحمل مشاهدة المقطع المقرصن حتى نهايته بسبب قسوة وصعوبة المشاهد غير اللائقة والخارجة عن الحدود التي تضمنها المحتوى، مما دفعها للتصرف بشكل فوري وسريع مستعينة بابنتها لحذف الفيديو وتطهير الصفحة وتأمينها تقنياً لضمان عدم تكرار هذا الخرق مستقبلاً. تباين وجهات النظر التقنية حول الحفاظ على الأدلة الرقمية دار نقاش تقني حاد بين الفنانة شمس البارودي وابنتها حول الأسلوب الأمثل للتعامل مع الآثار الرقمية المترتبة على جريمة القرصنة، حيث رغبت الفنانة في التوجه الفوري إلى مقر مباحث الإنترنت لتقديم بلاغ رسمي يثبت الواقعة ويحدد هوية الفاعل. عارضت الابنة هذا التحرك السريع معتبرة أن الحذف الفوري والتعجل في إزالة مقطع الفيديو المسيء من المنصة قد يساهم في تدمير الأدلة الجنائية الرقمية، وأوضحت لوالدتها أن الإبقاء على الفيديو لفترة وجيزة كان كفيلاً بتمكين السلطات الأمنية وإدارة شركة "فيسبوك" من تتبع العنوان الرقمي (IP) للمخترق، وتحديد مكانه الجغرافي واسمه الحقيقي بدقة. طمأنت الابنة والدتها بأن مثل هذه الهجمات الممنهجة والشرسة تقع بكثرة للشخصيات المشهورة التي تمتلك مئات الآلاف من المتابعين، حيث تستهدف النفوس المريضة تشويه السمعة أو استغلال النفوذ الرقمي للأسماء الكبيرة. التحركات القضائية الصارمة لحماية الاسم والتاريخ قررت الفنانة شمس البارودي المضي قدماً في الإجراءات القانونية متجاوزة عقبة الحذف الفوري للمحتوى، وأعلنت بشكل رسمي لجوءها الكامل إلى القضاء ومباحث الإنترنت للحصول على حقها القانوني وردع الشخص المتورط في هذه القرصنة. وجهت الفنانة المعتزلة رسالة دعاء شديدة اللهجة ومباشرة إلى المخترق المجهول تعبيراً عن الغضب العارم الذي يعتمل في صدرها جراء هذا التشويه المتعمد، قائلة بمرارة "ربنا ما يربحك ولا يريحك ياللي عملت كدا فيا". شددت النجمة على استمرارها في متابعة المسار القضائي حتى النهاية لضمان حماية اسمها من أي استغلال رخيص على وسائل التواصل الاجتماعي، موجهة أسمى آيات الشكر والامتنان لكل المتابعين والأصدقاء الذين سارعوا بالاتصال بها والاطمئنان على سلامتها النفسية والتقنية فور انتشار الخبر. مسيرة حافلة وأسباب الاعتزال والابتعاد عن الأضواء ولدت الممثلة المصرية شمس البارودي في منطقة وراق الحضر بمحافظة الجيزة في عام 1945، وبدأت شغفها بالفن بالتحاقها بالمعهد العالي للفنون المسرحية لتدريس أصول التمثيل لمدة عامين ونصف العام فقط، قبل أن تنطلق مسيرتها المهنية الفعلية في مطلع الستينيات. نجحت الفنانة في تحقيق نجاحات جماهيرية ساحقة جعلتها تتصدر قائمة أشهر نجمات السينما المصرية والعربية من خلال تقديمها مجموعة ضخمة من الأعمال الكلاسيكية البارزة ومنها "فارس بني حمدان"، و"زوج بالإيجار"، و"دنيا البنات"، و"حمام الملاطيلي"، و"كفاني يا قلب"، و"حكاية 3 بنات"، و"المساجين الثلاثة"، و"الراهبة"، و"ليلة الزفاف". تزوجت الفنانة شمس البارودي من النجم القدير حسن يوسف، وشكلا معاً ثنائياً سينمائياً وتلفزيونياً فريداً، حيث أسند إليها بطولة معظم الأفلام المتميزة التي تولى إخراجها بنفسه ومن بينها فيلم "الجبان والحب" وفيلم "القطط السمان". استمر هذا الزواج الفني والأسري الناجح لعدة عقود حتى غيب الموت الفنان حسن يوسف منذ فترة وجيزة، مما جعل الفنانة المعتزلة تبتعد أكثر عن الصخب محتفظة ببعض الذكريات الجميلة التي كانت تشاركها مؤخراً مع جمهورها عبر "فيسبوك" من خلال مقاطع فيديو تعرض لقطات من حياتها اليومية وأنشطتها الأسرية رفقة أولادها وعائلتها. اختارت الفنانة شمس البارودي في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وتحديداً في عام 1984، الابتعاد النهائي التام عن عالم الساحة الفنية والأضواء، حيث اتخذت قراراً تاريخياً باعتزال التمثيل وارتداء الحجاب عقب عودتها مباشرة من رحلة إيمانية لأداء مناسك العمرة برفقة والدها. سجلت الفنانة آخر ظهور سينمائي لها في فيلم "اثنين على الطريق" الذي أخرجه زوجها الراحل، لتتفرغ تماماً لحياتها الشخصية والعبادة والمنزل، وظلت طوال السنوات الماضية بعيدة عن الأزمات والشائعات، متمسكة بهدوئها المعهود حتى تسبب هذا الاختراق الإلكتروني الأخير في إعادة اسمها المعتزل إلى واجهة التريندات العربية بشكل مفاجئ. شاهدي أيضاً: شمس البارودي تشن هجومًا حادًا على محمد رمضان شاهدي أيضاً: تفاصيل عودة شمس البارودي للتمثيل من أجل حسن يوسف وردها على منتقديها شاهدي أيضاً: حسن يوسف يتحدث عن الشيخ الشعراوي وعلاقته باعتزال شمس البارودي شاهدي أيضاً: نجوم جمعت بينهم صلة قرابة: شمس البارودي عمة لغادة عادل!