كتب هانى الحوتى الخميس، 21 مايو 2026 01:08 م أظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن البورصة المصرية حالة من الاستقرار النسبي في أرصدة شهادات الإيداع الدولية (GDRs) للشركات المقيدة بنهاية تعاملات الأسبوع، مع تسجيل تحركات محدودة تعكس هدوءًا نسبيًا في تعاملات المستثمرين الأجانب واتجاههم نحو إعادة التموضع الانتقائي داخل السوق. واستقر رصيد شهادات الإيداع الدولية لشركة مدينة مصر للإسكان والتعمير عند مستوى 560.613 مليون شهادة، كما حافظت المصرية للاتصالات على رصيدها دون تغيير يذكر عند 255.364 مليون شهادة. وفي المقابل، شهد البنك التجاري الدولي تحركًا محدودًا في رصيد شهادات الإيداع الدولية ليصل إلى 172.950 مليون شهادة، في مؤشر يعكس تنفيذ بعض عمليات إعادة هيكلة المراكز الاستثمارية من قبل المستثمرين الأجانب خلال الفترة محل الرصد. كما سجلت مجموعة إي اف چي القابضة ارتفاعًا طفيفًا في رصيد شهادات الإيداع الدولية ليبلغ 393.584 مليون شهادة، بما يعكس استمرار النشاط الانتقائي على السهم من جانب المؤسسات الأجنبية. وتُعد شهادات الإيداع الدولية أداة مالية قابلة للتداول في الأسواق العالمية، يتم إصدارها من خلال مؤسسات وبنوك دولية مثل بنك أوف نيويورك ودويتشه بنك، بالدولار الأمريكي أو بعملات أجنبية أخرى، مقابل الاحتفاظ بغطاء من الأسهم المحلية للشركات المصدرة، وذلك في إطار اتفاقات تنظيمية مع الشركات المدرجة. وتتميز هذه الأداة بعدد من الخصائص التي تعزز جاذبيتها للمستثمرين الدوليين، من بينها ارتفاع مستويات الشفافية وسهولة إجراءات التسوية والمقاصة عبر أنظمة دولية مثل يوروكلير وكلير ستريم في أوروبا، ودي تي سي سي (DTC) في الولايات المتحدة. كما توفر شهادات الإيداع سيولة مرتفعة من خلال سهولة البيع والشراء بالكميات المطلوبة، بما يتيح للمستثمرين الوصول إلى أسهم شركات في أسواق أجنبية دون الحاجة للتعامل المباشر في تلك الأسواق المحلية. وتُسعَّر شهادات الإيداع الدولية وتُتداول بالدولار الأمريكي، وهو ما يقلل من مخاطر تقلبات أسعار العملات، إلى جانب انخفاض تكاليف التداول والحفظ مقارنة بالأسواق المحلية. كما تساهم هذه الأداة في تجاوز القيود التنظيمية المفروضة على بعض المستثمرين المؤسسيين مثل البنوك وصناديق الاستثمار، والتي قد تمنعهم من الاستثمار المباشر في أسهم أجنبية، ما يدفعهم إلى استخدام شهادات الإيداع كبديل استثماري. وتتمتع أيضًا بإعفاءات ضريبية في عدد من الأسواق، فضلًا عن إتاحتها لأساليب تداول متقدمة مثل الشراء بالهامش والبيع على المكشوف، وهي أدوات قد لا تكون متاحة في بعض الأسواق المحلية.