كتب خالد إبراهيم الخميس، 21 مايو 2026 06:00 م أُغلقت صحيفة بالولايات المتحدة الأمريكية بعد الكشف عن أن جميع مراسليها وشخصياتها الصحفية تم إنشاؤهم باستخدام الذكاء الاصطناعى، وجاء ذلك عقب تحقيق مشترك أجرته صحيفة "فلوريدا تريب" وبودكاست KCRW تحت عنوان "سؤال كل شيء"، حيث تبين أن ما وُصف بأنه "منشور إخبارى رقمى مستقل مملوك محليا" يحمل اسم "ساوث فلوريدا ستاندرد" لم يكن سوى مشروع وهمى يعتمد بالكامل على محتوى وشخصيات مزيفة. موقع إخباري كل صحفييه مولدون بالذكاء الاصطناعي وكشف التحقيق أن الموقع كان يضم كتابا بصور شخصية مولدة عبر الذكاء الاصطناعى، إلى جانب سير ذاتية ملفقة تتناسب مع تخصصاتهم المزعومة، وهى سمة أصبحت مرتبطة بما يعرف بالصحفيين المصنوعين بواسطة الذكاء الاصطناعى، بحسب futurism. محتوى مسروق وكتاب وهميون وأظهرت التحقيقات أن الموقع كان ينشر كما هائلا من المحتوى، تبين أن جزءا كبيرا منه منسوخ أو مسروق من مؤسسات إعلامية أخرى، وبعد أن أثبتت صحيفة "تريب" أن جميع الصحفيين العاملين فى الموقع شخصيات غير حقيقية، تم إغلاق المنصة بالكامل. وقالت كيلى ماكبرايد من معهد بوينتر لصحيفة "تريب" إن من يقف وراء هذه العملية "لا يهتم بالحقيقة"، مضيفة أن الطريقة الوحيدة لمعالجة الأمر تتمثل فى الوصول إلى الشخص الذى يسيطر فعليا على الموقع الإلكترونى. تتبع الشبكة الرقمية وبمساعدة أستاذ الصحافة فى جامعة جنوب فلوريدا كيسى فريشيت، تمكن فريق التحقيق من تتبع موقع "ساوث فلوريدا ستاندرد" إلى مواقع إخبارية أخرى فى ساوث كارولينا وكاليفورنيا، من بينها "تشارلستون سنتينل" و"سان فرانسيسكو داونلود". وفى نهاية التحقيقات، تم ربط هذه المواقع برجل يدعى درو تشابين يقيم فى فيلادلفيا ويدير شركة لإدارة الصور تعرف باسم "ديسكوفرابيليتى"، ويصف تشابين نفسه عبر موقع الشركة بأنه "مصلح رقمى للأفراد والشركات الذين يحتاجون إلى الإنترنت لسرد قصة أفضل عنهم". اعتراف بامتلاك مواقع مزيفة وفى البداية، نفى مسؤول لم يُكشف عن هويته أى علاقة بين الموقع ودرو تشابين، مؤكدا أن المشروع كان لا يزال قيد التطوير بهدف تحسين ظهوره فى محركات البحث ثم بيعه لاحقا لمستثمر قد يستخدمه لإنشاء منصة إعلامية أو نشرة إخبارية. لكن بعد مواصلة التحقيقات، اعترف تشابين بأنه المالك الفعلى لموقع "ساوث فلوريدا ستاندرد"، إضافة إلى 17 موقعا إلكترونيا مشابها مدعوما بالذكاء الاصطناعى، وأوضح أن إنشاء موقع إخبارى مزيف لا يتطلب سوى اسم نطاق بقيمة 10 دولارات وبعض أدوات الذكاء الاصطناعى المحدودة، مشيرا إلى إمكانية بناء موقع كامل خلال أقل من 20 دقيقة. ورغم أن مواقع التضليل الإعلامى ليست جديدة، فإن هذه الواقعة أظهرت أن إنشاء منصات مزيفة أصبح أسهل وأقل تكلفة من أى وقت مضى، ما يزيد من خطورة التلاعب بالمعلومات ونشر الأخبار غير الموثوقة.