كتبت: منة الله حمدى الخميس، 21 مايو 2026 09:54 م أكدت رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة مقام للمرأة ومحو الأمية القانونية، في تصريخ خاص لـ " اليوم السابع"، أن مناقشة أي قانون مصري، سواء كان قانون الأسرة الجديد أو القانون القائم حالياً، يجب أن تبدأ أولاً من مدى توافقه مع الدستور المصري قبل النظر إلى الاتفاقيات الدولية، موضحة أن الدستور يمثل المرجعية الأساسية التي يجب أن تُشرّع على أساسها القوانين. لا توجد أى اتفاقية دولية تنتهك أو تخالف أحكام الدستور المصرى كما أكدت التحيوى؛ لا توجد أي اتفاقية دولية، مهما كان موضوعها، يمكن أن تنتهك أو تخالف أحكام الدستور المصري. موضحة أن المشروع "في مجمله تجاوز العديد من الثوابت الأصولية وفقاً للدستور. وعن باب الخلع في مشروع قانون الأحوال الشخصية الذى يناقش حاليًا؛ أشارت إلى أن مسألة شرعيته من عدمها هي شأن تختص به الجهات والمؤسسات الدينية المعنية بإصدار الفتاوى، إلا أنه المنظور القانوني؛ فالقانون الحالي "مُشرّع بطريقة قد تشجع على التحايل للوصول إلى حكم خلع". وأضافت أن هناك قصوراً تنظيمياً في إجراءات الخلع، موضحة أن أبرز تلك الإشكاليات يتمثل في إخضاع مسألة علم الزوج بوجود دعوى الخلع للقواعد العامة للإعلان، وهو أمر يشهد حالات تلاعب عديدة. وتابعت: "رؤيتنا أنه إذا كانت هناك مواد خاصة بالطلاق خلعاً، فيجب أولاً أن تكون متوافقة مع الأصول الشرعية، وأن توضع لها ضوابط تنظيمية صارمة". الحكم الصادر بالطلاق خلعاً لا يقبل الطعن عليه وأكدت رحاب التحيوى؛ على أن هذا الطرح لا يعني المطالبة بإلغاء الخلع، مضيفة: "هذا مثالاً يتعلق بمبدأ دستوري مهم وهو حق التقاضي على درجتين، والذي يتم تجاهله في أحكام الخلع، حيث إن الحكم الصادر بالطلاق خلعاً لا يقبل الطعن عليه، وأرى أن هذا الأمر غير مبرر ومخالف للدستور". المعايير الحقوقية مكفولة بقوة الدستور المصري وفيما يتعلق بالمعايير الحقوقية والاتفاقيات الدولية المرتبطة بنظام الأسرة، قالت الحقوقية، إن المعايير الحقوقية مكفولة أيضاً بقوة الدستور المصري، موضحة أن الاتفاقية الدولية الأبرز في هذا الملف هي اتفاقية سيداو. وأوضحت رئيس مؤسسة مقام للمرأة ومحو الأمية القانونية، أن مصر رغم انضمامها للاتفاقية وما يترتب عليه من التزامات، تحفظت على المواد الخاصة بنظام الأسرة والميراث والعلاقة بين الرجل والمرأة داخل الأسرة، مشيرة إلى أن سبب التحفظ كان ارتباط تلك المواد بمبادئ الشريعة الإسلامية. تمكين المرأة لا يعني هدم الأسرة وأضافت: "معنى أن تتحفظ دولة على مواد بعينها في اتفاقية دولية هو استبعاد إعمال آثار تلك المواد؛ وبالتالي فإن ما نصت عليه اتفاقية سيداو فيما يخص نظام الأسرة لا ينطبق على قانون الأسرة الجديد، لوجود تحفظ مصري على المواد المتعلقة بنظام الأسرة والمواريث". مؤكدة: "تمكين المرأة لا يعني هدم الأسرة، ولا يعني إهانة هيبة الرجال، وإنما يتحقق من خلال وضع يضمن المساواة". وأضافت أن مصر شهدت تقدماً ملحوظاً في ملف تمكين المرأة خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن المرأة أصبحت تتولى مناصب وزارية وقضائية وتنفيذية وتشريعية رفيعة وتوجد جنباً إلى جنب مع الرجل دون أي انتقاص من حقوقها واختتمت حديثها بالتأكيد على أن النقاش المطروح يركز على جانب محدد يتعلق بدور المرأة داخل الأسرة، باعتبارها أماً وزوجة، مشيرة إلى أن هذه العلاقة تحكمها مرجعية شرعية تنظم طبيعة هذا العقد وأحكامه.