كتبت أمل علام
الخميس، 21 مايو 2026 09:51 مأطلقت الشرطة في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية طلقات تحذيرية وقنابل غاز مسيل للدموع لتفريق محتجين، إثر نزاع عنيف حول دفن لاعب كرة قدم محلي يُشتبه في وفاته بفيروس إيبولا، مما أسفر عن إحراق خيام طبية مخصصة للمرضى. ووفقا لما ذكره موقع وكالة رويترز، تم رصد 670 حالة مشتبه بها، من بينها 160 حالة وفاة.
خطورة جثث المتوفين من إيبولا
تؤكد منظمة الصحة العالمية، إن جثث ضحايا إيبولا تكون شديدة العدوى بعد الوفاة، وتُصنف الجنازات التقليدية التي تشمل لمس الجثمان كأحد أبرز عوامل تفشي الوباء. ويعود التفشي الحالي في الكونغو إلى سلالة "بونديبوجيو" من فيروس إيبولا، وهي سلالة نادرة لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد حتى الآن.
وأضاف الموقع، إن الحادث سلط الضوء على التحديات البالغة التي تواجهها السلطات الكونغولية وفرق الإغاثة في فرض بروتوكولات الدفن الآمنة، والتي تعد خطوة حاسمة لاحتواء تفشي الفيروس سريع العدوى.
بدأت التوترات في بلدة روامبارا عقب وفاة اللاعب المحلي المعروف، إيلي مونونجو وانجو، الذي نُقل إلى المستشفى قبل أيام للاشتباه في إصابته بالإيبولا.
وتجمعت عائلة المتوفى وأصدقاؤه خارج المنشأة الطبية، للمطالبة بالجثة ورفض دفنها وفق الإجراءات الصحية الآمنة، نافين فرضية إصابته بفيروس الايبولا.
وقالت والدة الضحية لـ "رويترز"، بأنها تعتقد أن ابنها توفي بسبب حمى التيفوئيد، وليس الإيبولا، وهو ما دفع الحشود لمحاولة أخذ الجثة لدفنها تقليديًا، وأفاد "جان كلود موكيندي"، ضابط شرطة رفيع ينسق الاستجابة الأمنية في مقاطعة إيتوري، بأن قوات الجيش حاولت أولاً تهدئة الموقف، قبل أن تتدخل الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية لتفريق المتظاهرين الغاضبين.
خسائر مادية ومخاوف صحية لـ فيروس إيبولا
عقب التدخل الأمني، ضرب المحتجون النار في خيمتين طبيتين مجهزتين بثمانية أسرّة تديرهما احدى الجمعيات الخيرية الطبية، وأسفر الحريق عن تفحم الخيام بالكامل، واحتراق جثة أخرى كانت معدة للدفن في اليوم ذاته، وإجلاء 6 مرضى كانوا يتلقون العلاج بالداخل ونقلهم إلى المستشفى الرئيسي.
من جانبه، أكد الزعيم المحلي "باتاكورا زاموندو موجيني" إن السلطات تعمل حاليًا بالتعاون مع مسؤولي الصحة لتعقب المخالطين وأي مرضى محتملين قد يكونون فروا أثناء الاضطرابات.
وكانت الشرارة الأولى قد انطلقت في مدينة "بونيا" (عاصمة مقاطعة إيتوري) يوم 24 أبريل الماضي، لينتقل الفيروس سريعًا إلى بلدة "مونجبالو" المجاورة بعد قيام مشيعين بلمس جثمان الضحية الأولى.
ووفقًا لأحدث بيانات وزارة الصحة الكونغولية:
يُصنف التفشي الحالي كـ ثالث أكبر تفشٍ مسجل في تاريخ البلاد. وأكد موقع وكالة رويترز ، إنه تم رصد 670 حالة مشتبه بها، من بينها 160 حالة وفاة. وأدى الانتشار الوبائي إلى إلغاء المنتخب الوطني الكونغولي لكرة القدم معسكره التدريبي لكأس العالم في كينشاسا، ونقله إلى بلجيكا التزامًا ببروتوكولات السفر الدولية.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان موجة عدم الثقة والمعلومات المضللة التي أعاقت جهود احتواء الوباء بين عامي 2018 و2020 في مقاطعة كيفو الشمالية، والتي شهدت هجمات متعددة على المراكز الطبية وأسفرت حينها عن وفاة نحو 2300 شخص.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
