كتبت أسماء نصار
الخميس، 21 مايو 2026 10:15 مفي مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي فرضت إعادة ترتيب أولويات الأمن الغذائي الدولي، تخوض الدولة المصرية معركة تنموية كبرى على جبهة الصحراء الغربية.
ويمثل مشروع "الدلتا الجديدة" قمة هذه الجهود، باعتباره المشروع الزراعي الأضخم في تاريخ مصر الحديث، والذي لا يستهدف مجرد زيادة الرقعة الخضراء، بل إعادة رسم الخريطة الديموغرافية والاقتصادية للبلاد، وإحداث نقلة استراتيجية غير مسبوقة في ملف التوسع الزراعي.
قفزة كمية ونوعية في الرقعة الزراعية
وتتجسد القوة الضاربة لمشروع الدلتا الجديدة في مستهدفة الطموح لاستصلاح وزراعة نحو 2.2 مليون فدان، يقع في قلبها مشروع "مستقبل مصر" بمساحة تتجاوز 1.05 مليون فدان.
وهذه المساحة الإجمالية لا تمثل مجرد أرقام مضافة، بل تعادل زيادة تقارب 20% من الرقعة الزراعية الحالية في مصر.
وتأتي هذه القفزة الكمية لتكسر حصر النشاط الزراعي والتنموي في الشريط الضيق للوادي والدلتا القديمة، مفسحة المجال لإنشاء ظهير عمراني وصناعي جديد يستوعب الزيادة السكانية ويخلق مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
الأمن الغذائي كأمن قومي
ينطلق المشروع من رؤية استراتيجية تضع "الأمن الغذائي" في مصاف الأمن القومي ومن خلال التركيز على المحاصيل الاستراتيجية كالقمح، والذرة، والفل والزيتون، إلى جانب المحاصيل الزيتية، يستهدف المشروع الحد من الاعتماد على الاستيراد وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل تقلبات سلاسل الإمداد العالمية، وتخفيف الضغط على موارد الدولة من النقد الأجنبي عبر إحلال الإنتاج المحلي محل الواردات وتوجيه الفائض من المحاصيل عالية القيمة نحو الأسواق الأوروبية والعربية، مما يدعم الاقتصاد القومي.
عبقرية الموقع والبنية التحتية
لم يكن اختيار موقع الدلتا الجديدة على امتداد محور روض الفرج - الضبعة الجديد عشوائيًا، بل استند إلى عبقرية جغرافية تربط مناطق الإنتاج بأسواق الاستهلاك والتصدير.
ويتميز الموقع بالقرب من الموانئ الرئيسية (مثل موانئ الإسكندرية، والدخيلة، ودمياط) والمطارات، مما يسهل نقل المنتجات الزراعية طازجة أو مصنعة.
وعلى الصعيد التكنولوجي والهندسي، يعتمد المشروع على منظومة ري ذكية ومتطورة تدار وفق أعلى معيار لكفاءة استخدام المياه.
وتشمل البنية التحتية إنشاء أضخم محطة لمعالجة مياه الصرف الزراعي في العالم (محطة الدلتا الجديدة)، لإعادة تدوير واستخدام المياه في الري، مما يمثل نموذجًا عالميًا في إدارة واستدامة الموارد المائية الشحيحة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
