في الثاني والعشرين من مايو، تحل ذكرى ميلاد الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم، أحد أبرز الأصوات الشعرية التي عبرت عن وجدان المواطن البسيط، ووثقت عبر قصائده محطات فارقة من تاريخ الوطن، ليبقى حضوره حيًا بكلمات حملت الغضب والحلم والانحياز الدائم للفقراء والبسطاء.
الفاجومي حالة استثنائيةلم يكن الفاجومي مجرد شاعر عامية، بل حالة استثنائية صنعت من القصيدة موقفًا، ومن الكلمة سلاحا للوعي، فارتبط اسمه بقضايا الوطن والناس، وتحولت أشعاره إلى أيقونات شعبية ما زالت تتردد حتى اليوم.
ومن أبرز الأعمال التي جسدت روح التلاحم الشعبي خلال سنوات الحرب، قصيدة "واه يا عبد الودود"، التي لم تكن مجرد أغنية عابرة، بل وثيقة وطنية وإنسانية صاغها أحمد فؤاد نجم بصدق بالغ، مستلهمًا صورة الأب المصري البسيط الذي يدفع أبناءه إلى ميادين القتال دفاعًا عن الأرض والكرامة.
وتحكي القصيدة قصة حسن محارب، الأب الذي فقد ابنه الأكبر شهيدًا، لكنه لم يسمح للحزن أن يهز إيمانه بالوطن، فكتب رسالة مؤثرة إلى ابنه الثاني عبد الودود، المرابط على الجبهة، يحثه فيها على الصمود والثبات، في مشهد إنساني اختلطت فيه دموع الفقد بالفخر الوطني، وجاءت كلمات الأغنية "واه يا عبد الودود يا رابط على الحدود.. ومحافظ على النظام.. كيفك يا واد صحيح عسى الله تكون مليح.. أمك عتدعي ليك وعتسلم عليك".
وزادت كلمات نجم تأثيرًا حين تغنى بها الشيخ إمام بصوته المميز، ليمنح القصيدة روحًا خالدة عبرت عن عقيدة المصريين قبل حرب أكتوبر 1973، حيث أدرك الشعب حينها طبيعة المعركة، ووقف خلف جيشه بإرادة صلبة ووعي وطني عميق.
ومع مرور السنوات، تجاوزت الأغنية حدود الزمن والجغرافيا، لتعاد بأصوات وتجارب غنائية متعددة داخل مصر وخارجها، بينما بقيت كلمات أحمد فؤاد نجم شاهدة على مرحلة كاملة من تاريخ الوطن.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
