تواجه امرأة في سورية شبح المحاكمة القضائية بعد إحالتها رسمياً بتهمة تعنيف طفلَي زوجها بطرق وحشية أسفرت عن إصابة أحدهما بكسر في قاعدة الجمجمة ومحاولة خنق الآخر، مستغلة في ذلك غياب والدهما الطويل عن المنزل لظروف عمله. فصول المأساة لم تتضح معالم المأساة إلا بعد إسعاف الابن الأصغر إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث ثارت شكوك الكادر الطبي حول طبيعة الإصابة البالغة في رأس الطفل، مؤكدين للوالد أنها ناتجة عن اعتداء جسدي عنيف ومباشر، وليست مجرد سقوط عارض كما رُوّج له. تهديد بقطع اللسان و«حبل غسيل» دفعت الصدمة الأب إلى مواجهة طفليه واستدراجهما بالحديث، ليدليا باعترافات صادمة حول جحيم التعنيف اليومي الذي يعيشانه أثناء غياب والدهما في عمله بسوق الخضار الذي يمتد من الصباح الباكر وحتى منتصف الليل. من واقع الاعترافات أفاد الطفلان بأن زوجة أبيهما كانت تجبرهما على الصمت تحت تهديد السلاح الأبيض، إذ وضعت سكيناً على لسانيهما مهددة بقطعهما وتشويههما إن باحا بالسر. كما كشف الابن الأكبر عن نجاة شقيقه من محاولة قتل محققة، بعد أن حاولت المتهمة خنقه في وقت سابق بواسطة «حبل غسيل»، بالتزامن مع ضربه المبرح في أماكن متفرقة من جسده. وفي تفاصيل الواقعة الأخيرة، بررت المتهمة ضربها للطفل الأصغر حتى كسر جمجمته بحجة واهية، وهي تعثره في إنجاز واجباته المدرسية. كلمة الفصل للقضاء بناءً على شهادات طفليه والتقرير الطبي الصادم، توجه الوالد مباشرة إلى قسم الشرطة مقيداً بلاغاً رسمياً ضد زوجته. ومع تحرك الأجهزة الأمنية وإلقاء القبض عليها، أنكرت المتهمة التهم المنسوبة إليها جملة وتفصيلاً، ليقرر الادعاء تحويل القضية برمتها إلى المحكمة المختصة لتسدل الستار على هذه الجريمة وتنزل بها العقوبة القانونية العادلة.