هناك نوع غريب من المتعة في مشاهدة شخص آخر وهو يعاني داخل لعبة فيديو بينما تجلس أنت مرتاحًا. يتحول إحباطه إلى تسلية لك، وهو شعور قد يبدو غير عادل، لكنه في الوقت نفسه مثالي بطريقة ما. كل خطأ يصبح مضحكًا بدلًا من أن يكون مزعجًا، وكل إنجاز يبدو أكبر لأنه لم يكن عليك بذل الجهد للوصول إليه. أنت لا تمسك يد التحكم ولا ترتكب الأخطاء، ومع ذلك تبقى منغمسًا بالكامل في التجربة. تتحول اللعبة إلى عرض، تصبح فيه ردود الفعل أهم من النتائج نفسها. وبشكل ما، يصبح عدم القيام بأي شيء أفضل طريقة للاستمتاع. Getting Over It with Bennett Foddy لعبة غريبة مبنية على فكرة بسيطة لكنها تصبح محبِطة للغاية بسرعة. أنت تتحكم برجل داخل قدر يستخدم مطرقة لتسلق جبل. نظام التحكم مقصود أن يكون غير مريح، ما يجعل كل حركة أصعب مما ينبغي. التقدم بطيء ولا يشعر بالأمان أبدًا. خطأ واحد صغير يمكن أن يعيدك إلى الأسفل بالكامل، ولهذا فإن لعبها بنفسك غالبًا ما يكون تجربة… مؤلمة ومحبطة. لكن مشاهدة شخص آخر يلعبها تمنح تجربة مختلفة تمامًا. كل سقوط يتحول إلى لحظة درامية بشكل مبالغ فيه. اللاعب يتفاعل فورًا، غالبًا بنوبات غضب أو إحباط شديد، وهذا بحد ذاته يصبح مضحكًا للغاية. هذه ردود الفعل غالبًا هي الجزء الأفضل. أنت لست من يخسر التقدم، لذلك يبدو كل شيء ممتعًا بدلًا من أن يكون مؤلمًا. يتحول البث إلى قصة مليئة بالأمل والذعر، الهدف فيها هو الوصول إلى القمة، لكن المتعة الحقيقية تكون في مشاهدة كل شيء ينهار أمام شخص آخر. من الصعب ألا تضحك عندما لا يحدث لك أنت. League of Legends لعبة تنافسية معروفة تتطلب وقتًا لتعلمها بسبب منحنى التعلم القاسي. يختار اللاعبون من مجموعة كبيرة من الأبطال، وكل بطل يختلف تمامًا عن الآخر في أسلوب اللعب. المباريات تعتمد على العمل الجماعي واتخاذ قرارات ذكية في لحظات سريعة. الأمور يمكن أن تتغير بسرعة حسب أداء كل فريق، وغالبًا ما تنتهي النتائج بخسائر محبطة. اللعبة تكافئ المهارة لكنها تعاقب الأخطاء فورًا. بالنسبة للاعبين الجدد، قد تبدو مربكة ومليئة بالتعقيد. لكن مشاهدتها تجعل التجربة أسهل بكثير. اللاعبون المحترفون يجعلون اللعبة تبدو سلسة حتى عندما لا تكون كذلك. عبارة “أسهل مما تبدو” تنطبق عليها تمامًا. يمكنك متابعة الأكشن دون القلق من ارتكاب الأخطاء أو التعرض لهجوم من مجتمع اللعبة المعروف بسُميته تجاه أي خطأ بسيط. عند المشاهدة، تتحول League of Legends إلى عرض يمكن متابعته مثل أي محتوى ترفيهي. ورغم أن ليس كل شيء سيكون واضحًا للمشاهد العادي، إلا أن جزءًا كبيرًا منه يظل مفهومًا، مما يجعلها ممتعة للمشاهدة. Escape from Tarkov واحدة من أكثر الألعاب توترًا على الإطلاق، وهي لعبة تصويب عسكرية واقعية حيث يمكن لأي خطأ بسيط أو سوء تقدير أن يكلفك ساعات من التقدم. يدخل اللاعبون إلى مناطق خطرة بحثًا عن الغنائم ومحاولة البقاء على قيد الحياة مع الحفاظ على معداتهم. إذا متّ، تخسر تقريبًا كل ما حملته معك. الاشتباكات النارية سريعة وغالبًا ما تنتهي قبل أن تتمكن من الرد، ولذلك فهي ليست تجربة ممتعة للجميع، خصوصًا لمن لا يملكون صبرًا أو أعصابًا قوية. اللعبة تكافئ الحذر لكنها تبقيك في حالة توتر دائم. أما مشاهدتها فهي تجعل هذا التوتر يبدو أكثر درامية. يمكنك سماع الخوف في صوت اللاعب عندما يشعر بوجود أحد قريب، حتى لو لم يحدث شيء. يبدأ بالحركة ببطء، ويهمس لنفسه، ويفتش كل زاوية وكأنه في آخر لحظة له. ثم يحدث إطلاق نار مفاجئ، ويتحول كل شيء إلى فوضى خلال ثانية. إذا نجا اللاعب، تشعر بلحظة ارتياح كبيرة. وإذا خسر، يأتي صمت صادم يتبعه إدراك لما حدث. تبدو التجربة وكأنك تشاهد فيلم إثارة لا تنتهي فيه الأمور دائمًا بشكل جيد. كاتب أبحث دوما عن القصة الجيدة والسيناريو المتقن والحبكة الدرامية المثيرة في أي لعبة فيديو، ولا مانع من التطرق للألعاب التنافسية ذات الأفكار المبتكرة والمثيرة