عرب وعالم / السعودية / عكاظ

قبل الشهرة العالمية.. والد ستيفن هوكينغ اعتبره قليل الطموح وغير مهتم بالدراسة

كشفت مذكرات خاصة وغير منشورة من قبل عن مخاوف عميقة راودت والد عالم الفيزياء الشهيرستيفن هوكينغ، خلال سنوات شبابه، إذ كان يعتقد أن ابنه يفتقر إلى الطموح والجدية، قبل أن يتحول لاحقاً إلى أحد أعظم العقول العلمية في العصر الحديث.

وتضمنت اليوميات، التي كتبها والد هوكينغ، الطبيب المتخصص في الأمراض الاستوائية فرانك هوكينغ، ملاحظات صريحة عبّر فيها عن قلقه من مستقبل ابنه أثناء دراسته الجامعية في أوائل الستينيات.

وكتب الأب في إحدى مذكراته عام 1961: «نحن قلقون قليلاً بشأن الطريقة التي يتطور بها ستيفن، يقضي وقته في المنزل بلا مبادرة حقيقية ولا يدرس كثيراً»، مضيفاً أنه شعر بأن ابنه فقد حماسه لدراسة الفيزياء في جامعة أكسفورد، وبدأ ينظر إليها باعتبارها أقل قيمة من التخصصات الأدبية.

وتظهر هذه اليوميات ضمن أوراق عائلية وصور خاصة حصل الكاتب وعالم الفيزياء غراهام فارميلو، على حق الاطلاع عليها للمرة الأولى، استعداداً لنشر أول سيرة ذاتية رسمية ومعتمدة عن حياة هوكينغ في سبتمبر المقبل.

وأوضح فارميلو أن المواد التي اطلع عليها تضمنت يوميات والد هوكينغ ورسائل ودفاتر والدته إيزوبيل، والتي كانت محفوظة لدى شقيقته ماري لسنوات طويلة.

ووصف الباحث تلك الوثائق بأنها «كنز معلوماتي نادر» يكشف تفاصيل دقيقة عن طفولة هوكينغ، وسنوات تكوين شخصيته، إضافة إلى الفترة القاسية التي أعقبت تشخيصه بمرض التصلب الجانبي الضموري عام 1963، عندما كان يبلغ 21 عاماً فقط.

وكان الأطباء قد توقعوا آنذاك ألا يعيش أكثر من عامين، إلا أن هوكينغ تحدى التوقعات الطبية وعاش حتى عام 2018، ليرحل عن عمر ناهز 76 عاماً بعد مسيرة علمية استثنائية جعلته رمزاً عالمياً في مجالات الفيزياء النظرية وعلم الكونيات.

واشتهر هوكينغ بأبحاثه الرائدة حول الثقوب السوداء وطبيعة الزمن والكون، كما حقق كتابه الشهير «تاريخ موجز للزمن» مبيعات تجاوزت 13 مليون نسخة حول العالم.

ورغم إصابته التدريجية بالشلل واعتماده على كرسي متحرك وجهاز إلكتروني للنطق، ظل هوكينغ مصدر إلهام للملايين، واشتهر بمقولته: «تذكروا دائماً أن تنظروا إلى النجوم لا إلى أقدامكم».

وكشفت المذكرات أيضاً معاناة والده النفسية في التعامل مع تدهور حالته الصحية، إذ كتب عام 1967: «الأمر بطيء ومؤلم للغاية مع ستيفن، الحديث معه صعب جداً بسبب بطء كلامه، وأنا أشعر بحزن شديد لأجله، لكنني لا أستمتع بوجودي معه».

وأشار فارميلو إلى أنه تمكن من فك الشفرة التي استخدمها فرانك هوكينغ في كتابة يومياته، التي اعتمدت على الحروف اليونانية لإخفاء محتواها، موضحاً أنه ترجم أكثر من 200 ألف كلمة تتناول طفولة ستيفن، ومرضه، وزيجاته، ومسيرته العلمية.

ومن المقرر أن تصدر السيرة الجديدة بعنوان «هوكينغ» في 24 سبتمبر المقبل عن دار النشر جون موراي، التي وصفت الكتاب بأنه «الصورة النهائية لحياة وعقل استثنائيين».

واعتمد المؤلف في إعداد السيرة على مقابلات موسعة مع أفراد عائلة هوكينغ، بينهم شقيقتاه ماري وفيليبا، وزوجته الأولى جين، وأبناؤه روبرت ولوسي وتيم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا