أطلقت منصة WATCH IT تجربة رائدة في الشرق الأوسط، وهي مسلسلات المايكرو دراما التي تعتبر تجربة مختلفة وحديثة نوعا ما، تهدف لمواكبة الإيقاع السريع لـ فيديوهات السوشيال ميديا الأكثر انتشارا في السنوات الأخيرة. تعتبر منصة WATCH IT أول منصة مصرية وعربية تقدم هذا النوع من المسلسلات القصيرة جدا في الشرق الأوسط، تحت غطاء مؤسسي منظم وبميزانيات إنتاج واضحة وبمشاركة فريق فني احترافي في الكتابة والتمثيل والتصوير والإخراج . كانت هناك محاولات سبقت تلك التجربة لكنها أتخذت أشكالا أخري تنسب لصناع المحتوي من الهواه المستقلين، وأصحاب الصفحات الشهيرة علي التيك توك والانستجرام. نقلت WATCH IT هذا الشكل من تجارب فردية متفرقة علي السوشيال ميديا إلي نموذج إنتاجي واحترافي منظم، له وزن، لذلك تعتبر التجربة الأولي من نوعها علي منصة عربية. عرضت منصة WATCH IT مسلسلين هما، مسلسل أبن الشركة ومسلسل قلب مفتوح، من بطولة مجموعة من الشباب والوجوه الجديدة. يتناول كل عمل في إطار إجتماعي وكوميدي مواقف من الحياة اليومية باسلوب مثير وسريع و جاذب، يوازي إيقاع الفيديوهات التي تعرض علي تيك توك وانستجرام و تستهدف جمهور الريلز لكن في إطار درامي يناسب الأسرة المصرية وبإنتاج احترافي. مسلسلات المايكرودراما ليست مجرد نوع درامي جديد لكنها تعبر عن حركة تغيير كاملة في طريقة إستهلاك المشاهد للقصص المصورة، التي أصبح يحكمها سطوة دخول السوشيال ميديا في حياة الإنسان .الجمهور الذي غادر شاشة التليفزيون الي المنصات والمواقع هرباً من صخب الإعلانات، لم يعد يملك الصبر ذاته لمشاهدة مسلسل طويل، وأصبح يبحث عن فيديوهات خاطفة وسريعة. يعتمد هذا النوع من المسلسلات علي خطف الانتباة، من خلال طريقة كتابة خاصة تتميز بالوضوح والمباشرة في عرض الشخصيات والأحداث حيث لا يوجد وقت لشرح خلفيات القصص. وتبتعد عن المط المعتاد في المسلسلات الطويلة، وتقديم قصص مركزة ذات أحداث سريعة تجذب المشاهد، بالاضافة الي الغاء المقدمات والتترات الطويلة. حيث تبدأ القصة من منتصف الحدث مباشرة والدخول في صلب الحكاية واستخلاص النتيجة، في جرعة درامية مركزة وسريعة وتنتهي كل حلقة بنهاية مشوقة تثير فضول المشاهد لمتابعة الحلقة التالية مباشرة. تتميز المسلسلات القصيرة جدا بتنوع المحتوى بين الكوميديا والاكشن والرومانسية والموضوعات الاجتماعية المأخوذة عن قصص سريعة من الحياة اليومية. ويعتبر هذا الشكل من الإنتاج فرصة للشباب الجديد ليثبتوا موهبتهم بعيدا عن أعمال التليفزيون التي يحكمها وجود نجوم صف اول. يقوم هذا النوع من المسلسلات علي تقنيات مختلفة في التصوير والمونتاج والاخراج، مدة الحلقة لا تزيد عن دقيقتين وقد تتجاوز عدد حلقات المسلسل اكثر من مائة حلقة، يتم تصويرها بتقنية رأسية وبشكل طولي يناسب العرض على الهواتف المحمولة .وتعرض صورة واضحة وزوايا قريبة جداً توضح تفاصيل وجوه وانفعالات الممثلين، حتى يتسنى للجمهور مشاهدة ملامح الممثلين بشكل أوضح عند العرض على شاشات الموبايل. تعتبر الصين رائدة في هذا النوع حيث بلغت من النضج درجة جعلتها تنتج أعمال تخاطب كل الأعمار حتى الأطفال بما يناسب اعمارهم، حتى أنها توسعت في إنتاج قصص خيالية وعلمية وتربوية واجتماعية تخاطب كل التوجهات وحققت أرباحا طائلة تتجاوز مليارات الدولارات. وقدمت تركيا مؤخرا هذا الشكل لكن عبر قالب مختلف لحملة أطلقتها وزارة الثقافة والسياحة تحت عنوان Go Türkiye. تميزت هذه السلسلة أنها ليست مجرد فيديوهات ترويجية لجذب السائحين لزيارة مدن تركيا فقط، لكنها دراما حقيقية ذات إنتاج ضخم جدا وباستخدام تقنيات تصوير عالمية، ويشارك فيها نجوم الصف الأول.كل مسلسل منها يحمل قصة تناسب طبيعة المدينة التي يتم تصوير العمل فيها مع ابراز أهم معالمها وجماليتها وأشهر الأكلات بها ، بل وبعض تلك الأعمال قدمت أكثر من جزء لها. هذا النمط من الدراما فائقة السرعة يمثل المستقبل القادم لصناعة المحتوى، والأكثر جذباً لجيل الشباب والأطفال من رواد منصات التواصل الاجتماعي.