كتب أحمد عبد الرحمن السبت، 23 مايو 2026 07:06 م أكد الكاتب الصحفي عبد الفتاح عبد المنعم، رئيس تحرير جريدة "اليوم السابع"، أن المبادرة التي أطلقتها الجريدة لتوثيق جرائم جماعة الإخوان الإرهابية وتخليد ذكرى الشهداء، تأتي استجابةً لضرورة ملحة في الحفاظ على الذاكرة المصرية من النسيان، خاصة مع توالي الأحداث التي قد تجعل البعض يغفل عن حجم التضحيات التي قُدمت من أجل استقرار الوطن. وأوضح عبد المنعم، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج الساعة 6، المذاع على قناة الحياة، أن فكرة المبادرة بدأت عقب الحادث الإرهابي الغادر الذي استهدف معهد الأورام في مايو 2019، حيث كانت بشاعة الحادث واستهدافه للمدنيين والمرضى العزل المحرك الأساسي لإطلاق عمل توثيقي شامل يكشف الوجه الدموي للجماعة الإرهابية. حماية الذاكرة الوطنية من النسيان وأشار رئيس تحرير "اليوم السابع" إلى أن جرائم الجماعة الإرهابية لم تفرق بين أحد، فقد شملت القائمة شهداء من رجال الشرطة والجيش والمدنيين، مسلمين ومسيحيين، وحتى المصلين في المساجد كما حدث في فاجعة مسجد الروضة، مؤكداً أن التوثيق بالصوت والصورة هو السبيل الوحيد لضمان عدم تزييف التاريخ أو نسيان تلك اللحظات القاسية التي مر بها الشعب المصري. وشدد على أن المبادرة لا تكتفي برصد الأحداث الكبرى فقط، بل تغوص في تفاصيل إنسانية وشهادات حية لأسر الضحايا، مستشهداً بوقائع "مذبحة كرداسة" وكيف أن الأجيال الجديدة قد لا تدرك حجم الفظاعة التي ارتُكبت، مثل واقعة سقي أحد ضباط الشرطة "مياه نار" بدلاً من الماء وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، وهو ما يتطلب مواجهة فكرية وثقافية مستمرة. مواجهة التزييف وتوعية الشباب وكشف عبد المنعم أن المبادرة قوبلت بهجوم شرس وممنهج من الأذرع الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية، مما يؤكد أن التوثيق قد أصابهم في مقتل وكشف محاولاتهم المستمرة لتضليل الوعي العام، لافتاً إلى أن الجماعة تراهن دائماً على نسيان الأجيال الجديدة، وهو ما تعمل المبادرة على إجهاضه من خلال الوصول للشباب عبر كافة الوسائل الحديثة. وأضاف أن "اليوم السابع" تستعين بأحدث التقنيات التكنولوجية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي (AI) ومنصات التواصل الاجتماعي، لتقديم المحتوى التوثيقي بشكل يتناسب مع اهتمامات الجيل الجديد، لضمان استمرارية الوعي بحقيقة ما جرى وحماية عقول الشباب من محاولات الاستقطاب أو تزييف الحقائق التاريخية. تكامل الجهود الرسمية والإعلامية وفي ختام حديثه، دعا عبد الفتاح عبد المنعم إلى تضافر الجهود بين مختلف جهات الدولة، وعلى رأسها وزارات الثقافة والداخلية والدفاع، بالإضافة إلى الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، لدعم وتوسيع نطاق هذه المبادرة، مشيراً إلى أن معركة الوعي هي معركة شاملة تتطلب تعاوناً مؤسسياً لترسيخ قيم الولاء والانتماء وتعريف الأجيال بحقيقة التحديات التي واجهتها الدولة. وأكد أن المبادرة مستمرة في رصد وتوثيق كل ما يتعلق بجرائم الإرهاب، إيماناً بأن تضحيات الشهداء ستظل حية في وجدان المصريين، وأن الحق لا يموت بالتقادم، مشدداً على أن "اليوم السابع" ستظل منبراً لكشف الحقائق ودعم استقرار الدولة المصرية في مواجهة دعاة الهدم والخراب.