كشفت دراسة أمريكية حديثة عن مؤشرات جديدة تشير إلى أن تناول البطيخ بانتظام قد يحمل فوائد تتجاوز الترطيب، حيث يرتبط بتحسين مؤشرات صحة القلب ودعم وظائف الأوعية الدموية، إضافة إلى تأثيرات محتملة على تنظيم سكر الدم. أظهرت دراسة صادرة عن جامعة ولاية لويزيانا الأمريكية نتائج تشير إلى فوائد صحية إضافية للبطيخ وعصيره، إذ ربطت بين تناوله بانتظام وتحسن جودة النظام الغذائي، وزيادة استهلاك الفيتامينات ومضادات الأكسدة لدى المشاركين. وأوضحت الدراسة، التي شملت تجربة سريرية صغيرة على 18 شابًا وشابة من الأصحاء، أن تناول عصير البطيخ يوميًا لمدة أسبوعين ارتبط بمؤشرات إيجابية تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية. وتركزت النتائج على مركبي «إل-سيترولين» و«إل-أرجينين»، لما لهما من دور في تعزيز إنتاج أكسيد النيتريك داخل الجسم، وهو مركب يساعد على استرخاء وتوسّع الأوعية الدموية، بما قد ينعكس إيجابًا على تدفق الدم ووظائف القلب. كما أشارت النتائج إلى أن عصير البطيخ ساهم في دعم وظيفة الأوعية الدموية خلال فترات ارتفاع مستويات سكر الدم، إضافة إلى تأثير محتمل على تقلبات معدل ضربات القلب، ما يعزز فرضية دوره في دعم الصحة الأيضية بشكل عام. ويتميز البطيخ الأحمر باحتوائه على نسبة مرتفعة من الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية المرتبطة بمكافحة الجذور الحرة، إلى جانب عناصر غذائية مهمة مثل الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم، وفيتامينَي C وA. كما أن الحصة الغذائية التي تعادل كوبين من البطيخ لا تتجاوز نحو 80 سعرة حرارية، فيما تتكون الفاكهة من حوالي 92% ماء، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لتعزيز الترطيب خاصة في الأجواء الحارة أو بعد ممارسة النشاط البدني.