ما زال قانون الإيجار القديم يفرض حضوره بقوة على حياة ملايين الأسر في مختلف المحافظات، في ظل التطورات التشريعية المتسارعة التي يشهدها الملف، خاصة ما يتعلق بإعادة ضبط القيمة الإيجارية الشهرية وآليات الزيادة السنوية. وفي هذا السياق، كشف الدكتور محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب والرئيس السابق للجنة الإسكان، عن تطبيق زيادة جديدة على شقق الإيجار القديم، مؤكدًا أن الزيادة السنوية ستبلغ 15% وفقًا للقانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر في الوحدات القديمة. وأوضح الفيومي أن موعد تطبيق هذه الزيادة سيكون اعتبارًا من 4 أغسطس المقبل، مشيرًا إلى أن القانون الذي تم إقراره ونشره في الجريدة الرسمية يمثل خطوة محورية لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بشكل تدريجي ومنضبط. وأضاف أن الحكومة كانت قد منحت مهلة زمنية لتنفيذ بعض الإجراءات التنظيمية، وقد انتهت بالفعل، حيث تم تشكيل اللجان المختصة في مختلف المحافظات تمهيدًا لبدء التطبيق الفعلي على أرض الواقع. وأشار إلى أن منظومة الزيادات بدأت بالفعل من خلال إعادة تقييم القيمة الإيجارية الأساسية، حيث جرى رفعها بنسب وصلت إلى 10 أضعاف للوحدات السكنية الاقتصادية والمتوسطة، و20 ضعفًا للوحدات الفاخرة، مع تحديد حد أدنى للإيجار يبلغ 250 جنيهًا للوحدات الاقتصادية، و400 جنيه للمتوسطة، و1000 جنيه للفاخرة. وشدد على أن تطبيق الزيادات يسير وفق جدول زمني محدد دون أي تأخير، موضحًا أنه اعتبارًا من أغسطس 2026 ستبدأ الزيادة السنوية الدورية بنسبة 15%، بعد مرور عام كامل على تطبيق الزيادات الأساسية. وبحسب القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي صدّق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، تستمر هذه الزيادة السنوية لمدة 7 سنوات ضمن فترة انتقالية تمتد من أغسطس 2025 حتى 5 أغسطس 2032، على أن تُحتسب نسبة الـ15% على القيمة الإيجارية في العام السابق مباشرة، بما يجعلها زيادة تراكمية وليست ثابتة على القيمة الأصلية. ويأتي ذلك في إطار توجه تشريعي أوسع لإعادة تنظيم ملف الإيجار القديم بشكل تدريجي، يوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، ويضع آلية واضحة للتدرج في القيم الإيجارية خلال السنوات المقبلة. المصدر: بانكير