كتبت هبة السيد الإثنين، 25 مايو 2026 07:00 ص تتجه ماليزيا إلى تشديد الرقابة على استخدام الأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي، عبر لوائح جديدة تبدأ مطلع يونيو المقبل، تستهدف تقييد تسجيل الحسابات للمستخدمين دون سن 16 عامًا، في إطار تحركات حكومية للحد من تعرض الفئات العمرية الصغيرة للمحتوى الضار والمخاطر الرقمية المتزايدة. وتضع القواعد الجديدة مسؤوليات إضافية على شركات التكنولوجيا والمنصات الرقمية، من خلال إلزامها بتطبيق آليات أكثر صرامة للتحقق من أعمار المستخدمين، إلى جانب تطوير أنظمة فعالة لرصد المحتوى الضار والاستجابة للشكاوى، فضلًا عن تعزيز ضوابط الإعلانات والمحتوى المعدل رقمياً. التنمر الإلكتروني والاحتيال الرقمي ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتنمر الإلكتروني، وعمليات الاحتيال الرقمي، واستغلال الأطفال عبر الإنترنت، إضافة إلى انتشار محتوى تعتبره السلطات الماليزية حساسًا على المستويين الاجتماعي والثقافي. ورغم أن اللوائح تستهدف تعزيز الحماية الرقمية للأطفال، فإن التحدي الأكبر يظل مرتبطًا بآليات التحقق من العمر، خاصة مع ما تثيره بعض الوسائل من مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات الشخصية للمستخدمين. كما تعكس الخطوة الماليزية اتجاهاً متنامياً في عدد من الدول نحو فرض قيود تنظيمية أكبر على منصات التواصل الاجتماعي، وسط ضغوط متزايدة على شركات التكنولوجيا لتحقيق توازن بين حماية المستخدمين واستمرار النمو الرقمي. ومن المتوقع أن تواجه المنصات العالمية العاملة في ماليزيا، مثل ميتا وتيك توك ويوتيوب وإكس، متطلبات تنظيمية إضافية قد ترفع من تكاليف الامتثال والرقابة داخل أسواق جنوب شرق آسيا.