أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم (الإثنين)، أن بلاده لن تخضع للمطالب الأمريكية المفرطة، في إشارة إلى المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. ونقلت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية عن بزشكيان قوله إن «مسار المفاوضات صُمم بما يضمن استيفاء حقوق الشعب الإيراني بشكل كامل»، مضيفاً: «طهران لن تستسلم تحت أي ظرف للضغوط أو المطالب غير المقبولة». جاء ذلك في الوقت الذي أعاد فيه البرلمان الإيراني انتخاب محمد باقر قاليباف رئيساً له، بحسب وكالة «فارس». من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، اليوم، أن طهران تعتمد في مسارها الدبلوماسي على مبدأ «إجراء مقابل إجراء»، لافتاً إلى أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا ينبغي تصديقها. وأشار إلى أن «الوقت ليس في صالح الأمريكيين»، مضيفاً: «إذا كانوا يريدون اتفاقاً فليتفاوضوا، وإذا كانوا يريدون بنزيناً بسعر 6 دولارات فليواصلوا التهديد والانتظار». وأكد رضائي أن إيران لن ترضخ للضغط أو التهديد، في وقت يظهر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مزيداً من التريث في حسم الاتفاق المرتقب لإنهاء الحرب. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إيسنا» عن دبلوماسي إيراني رفيع قوله إن مسودة التفاهم الأولي المحتملة بين إيران والولايات المتحدة لا تتضمن أي التزامات من طهران بشأن الملف النووي أو اليورانيوم عالي التخصيب. وأشار إلى أن التفاهم المحتمل يشمل «إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران، والسماح لطهران بحرية بيع النفط». ولفت إلى أنه في حال تنفيذ الجانب الأمريكي التزاماته والتقدم في المرحلة الأولى من الاتفاق، سيُبحث الملف النووي، بما يشمل التخصيب ومخزونات اليورانيوم عالي النقاء، خلال مفاوضات تمتد 60 يوماً. واعتبر أن «إدارة مضيق هرمز ستكون مسألة إيرانية - عُمانية»، موضحاً أن إيران تجري محادثات مع سلطنة عُمان بشأن هذا الملف.