اقتربت إسرائيل، اليوم الأربعاء، من التوجه نحو انتخابات مبكرة، بعدما منح أعضاء الكنيست موافقة أولية على مشروع قانون يقضي بحل البرلمان، في تطور سياسي قد يهدد بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة، وسط تراجع ملحوظ لشعبيته منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023. وصوت غالبية أعضاء الكنيست، المؤلف من 120 مقعدًا، لصالح مشروع القانون في قراءته التمهيدية، تمهيدًا لإحالته إلى اللجنة المختصة لتحديد موعد الانتخابات، قبل عرضه مجددًا على البرلمان لإقراره بشكل نهائي، وفي حال استكمال الإجراءات التشريعية، قد تُجرى الانتخابات قبل الموعد المحدد سابقاً في 27 أكتوبر المقبل. وجاءت الخطوة بدفع من أحزاب داخل الائتلاف الحاكم نفسه، بعد تصاعد الخلافات بين «نتنياهو» وأحد الأحزاب الدينية المتشددة، الذي اتهم رئيس الوزراء بالتراجع عن تعهداته المتعلقة بإقرار قانون يعفي طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية. ويواجه «نتنياهو»، الذي يقود واحدة من أكثر الحكومات اليمينية تشددًا في تاريخ إسرائيل، ضغوطًا سياسية متزايدة في ظل استمرار الحرب على عدة جبهات، تشمل قطاع غزة وجنوب لبنان والتوتر مع إيران، وهي ملفات يُتوقع أن تلقي بظلالها على أي استحقاق انتخابي مقبل. كما تتزامن الأزمة السياسية مع استمرار محاكمة «نتنياهو» في قضايا فساد، في وقت يقود فيه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، جهود وساطة للتوصل إلى تسوية قانونية قد تنهي المسار القضائي وتفتح الباب أمام خروج رئيس الوزراء من الحياة السياسية. وتواجه الحكومة أيضًا تساؤلات تتعلق بالحالة الصحية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد إعلانه مؤخرًا خضوعه لعلاج من سرطان البروستاتا، إلى جانب خضوعه سابقاً لعملية زرع جهاز لتنظيم ضربات القلب عام 2023. ومنذ الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، تُظهر استطلاعات الرأي تراجع فرص الائتلاف الحاكم في الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية، رغم استمرار الانقسام داخل المعارضة، ما يثير احتمالات استمرار حالة الجمود السياسي حتى في حال إجراء انتخابات مبكرة.