تشهد الساحة الدولية تصاعدًا ملحوظًا في مؤشرات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات عسكرية ورسائل سياسية توحي برفع مستوى الاستعداد في واشنطن لاحتمال تنفيذ ضربات محدودة أو واسعة خلال الفترة المقبلة. تزايدت خلال الساعات الأخيرة المؤشرات على احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى خيارات عسكرية ضد إيران، في ظل تحركات ميدانية ورسائل سياسية تعكس حالة من التأهب داخل دوائر القرار في واشنطن. وفي هذا السياق، نشر دان سكافينو، نائب كبير موظفي البيت الأبيض، مقطع فيديو لقاذفة الشبح الأمريكية B-2، في خطوة أعادت إلى الأذهان منشورًا مشابهًا سبق العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير الماضي، ما أثار تساؤلات حول دلالة التوقيت. وبالتوازي، نقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بجدية خيار تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، وذلك عقب اجتماع رفيع المستوى مع كبار مسؤولي الأمن القومي لبحث السيناريوهات المتاحة. كما أفادت شبكة «سي بي إس» بأن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ألغوا خطط إجازات نهاية الأسبوع، في إشارة اعتبرها مراقبون مؤشرًا إضافيًا على رفع مستوى الجاهزية العسكرية لاحتمال تنفيذ عمليات قريبة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية جديدة بين واشنطن وطهران، في حال فشل المسارات الدبلوماسية الجارية أو استمرار التصعيد المتبادل.