كتب محمود عبد الراضي ـ سليم علي الإثنين، 25 مايو 2026 10:11 م في ليلة لا تشبهها ليلة، وفي بقعة هي الأطهر على وجه الأرض، يستقر حجاج بيت الله الحرام من أبناء البعثة المصرية الليلة فوق صعيد عرفات الطاهر، بعد أن اكتملت عملية تصعيدهم اليوم الاثنين بنجاح لافت وانسيابية مرورية مطلقة. ويعيش حجاجنا الأبرار في هذه الساعات أجواء إيمانية هادئة ومفعمة بالسكينة والوقار، حيث تحولت مخيماتهم إلى واحات للذكر والاستغفار وتلاوة القرآن، استعداداً للوقوف بمشعر عرفة غداً الثلاثاء، وهو الموقف الأكبر والركين الأعظم لرحلة العمر الشريفة، وسط طمأنينة تامة لفت قلوب الجميع بعد أن تفرغوا تماماً للعبادة. بعثة الحج المصرية تؤكد: حجاجنا بخير وأحوالهم مستقرة وحرصت بعثة الحج الرسمية المصرية على بث رسائل طمأنينة مكثفة لجموع المواطنين وأهالي الحجيج في أرض الوطن، مؤكدة أن أحوال الحجاج الليلة ممتازة والجميع بخير وصحة جيدة. ولم يكن هذا الهدوء النفسي والاستقرار وليد الصدفة، بل جاء استناداً إلى خلفية عريضة من التيسيرات الاستثنائية والجهود الضخمة التي خططت لها بعثة حج القرعة بوزارة الداخلية؛ حيث نجحت البعثة في تحويل المخيمات إلى منظومة فندقية متكاملة تليق بكرامة المواطن المصري، وتوفر له أقصى سبل الراحة والرفاهية ليتفرغ لصلاته ودعائه دون أدنى مشقة. وتجلت هذه التيسيرات اللوجستية والغذائية الليلة في تقديم منظومة إطعام فاخرة وضخمة؛ حيث تسابقت أيادي رجال البعثة في توزيع وجبات غذائية ساخنة وطازجة معدة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة الصحية، إلى جانب تشغيل مئات الثلاجات الضخمة المفتوحة على مدار الأربع والعشرين ساعة دون انقطاع، والتي تضم ملايين عبوات العصائر والمياه المثلجة والمشروبات المتنوعة لترطيب أجساد الحجيج. هذه الخطوة تزامنت مع فرش المخيمات بأسرة مريحة من نوع "الصوفا بيد" وتزويدها بأجهزة تكييف عملاقة ومطورة ذات قدرات تبريد فائقة، نجحت في تحويل الطقس الحار الخارجي إلى نسمات باردة تبعث على الراحة داخل غرف المخيمات. إن المؤشرات اللوجستية والصحية الرائعة لأحوال حجاجنا الليلة على صعيد عرفات، تعكس بوضوح الفلسفة الجديدة للدولة المصرية في رعاية أبنائها بالخارج وتوفير أعلى مستويات الأمان والكرامة لهم. لقد تلاشت عناء السفر ومخاوف الزحام وحلت محلها السكينة والبهجة والرضا التام، لتلهج ألسنة حجاجنا الطيبين بالدعاء لمصر وأهلها بالخير والأمن، وسط إشادات واسعة ببعثة رسمية سهرت على راحتهم وتحولت إلى عون وسند لهم في كل خطوة، لتكتب البعثة فصلاً جديداً من التميز في رعاية وفود الرحمن بالبقعة الطاهرة.