كتب - سيد الخلفاوى
الإثنين، 25 مايو 2026 11:09 متواصل الدولة المصرية تنفيذ أحد أضخم مشروعات النقل الجماعي الأخضر المستدام في تاريخها الحديث، وهو مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع، والذي يمثل نقلة نوعية هائلة تضاهي أحدث المنظومات العالمية.
ويأتي الخط الأول من هذه الشبكة (السخنة / العلمين / مطروح) ليلعب دوراً محورياً في صياغة الخريطة التنموية والسياحية لمدينة العلمين الجديدة، وربطها بشكل مباشر وسريع بمختلف محافظات وموانئ الجمهورية.
ربط مباشر ومحوري بين العلمين والقاهرة والجيزة ومطروح
يعد الخط الأول للقطار الكهربائي السريع، الذي يبلغ طوله 660 كم ويضم 21 محطة، أداة الربط الاستراتيجية الأسرع لمدينة العلمين الجديدة؛ حيث يربطها مباشرة بمحافظتي القاهرة والجيزة عبر "محطة الجيزة التبادلية للقطار السريع والديزل"؛ وهي المحطة المحورية المتطورة التي تمثل نموذجاً هندسياً فريداً يمر فيه خط القطار السريع علوياً فوق خطوط السكك الحديدية القائمة، مما يتيح التبادل المباشر والسلس للركاب القادمين من القاهرة والجيزة والتوجه صوب مدينة العلمين في وقت قياسي.
كما يمتد المسار ليربط العلمين برأسي الخط؛ مدينة مرسى مطروح غرباً، وميناء العين السخنة شرقاً، ليمثل هذا الخط شرياناً يربط البحرين الأحمر والمتوسط برياً، ويجعل من العلمين نقطة ارتكاز رئيسية في منتصف هذا الممر التنموي العملاق.
خدمة حركة الركاب وتنشيط السياحة العالمية بالعلمين
تستفيد مدينة العلمين الجديدة من الأسطول المتطور المخصص للخط الأول، والذي يضم 15 قطاراً سريعاً مخصصاً للانتقال السريع بين المحافظات والمحطات المحورية، و34 قطاراً إقليمياً لخدمة كافة المحطات على طول المسار وتسهيل حركة الركاب اليومية.
هذا التنوع في وسائل الجر الكهربائي يضمن تدفقاً سياحياً محلياً وعالمياً مستمراً نحو مدينة العلمين الجديدة على مدار العام، ويعزز من مكانتها كوجهة سياحية عالمية رائدة على ساحل البحر المتوسط، تماشياً مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للمناخ.
الأبعاد الاقتصادية وممر السخنة / الإسكندرية اللوجستي
لا تقتصر أهمية ربط القطار السريع بمدينة العلمين على قطاع نقل الركاب فقط، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية شاملة؛ حيث يتكامل الخط الأول مع ممر (السخنة / الإسكندرية) اللوجستي لخدمة حركة التجارة ونقل البضائع، من خلال 14 جراراً متطوراً للبضائع تربط الموانئ والمناطق الصناعية.
ويسهم هذا الربط في دعم التنمية الصناعية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لمدينة العلمين الجديدة والمناطق المحيطة بها، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، فضلاً عن خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم التنمية العمرانية الشاملة عبر ربط التجمعات السكنية الجديدة بالمدن القائمة.
بنية تحتية عملاقة تخدم تشغيل المنظومة
تعتمد المنظومة في تشغيلها على بنية تحتية فائقة التطور جرى تنفيذها بأيادٍ مصرية؛ تشمل مركزاً متكاملاً للتحكم والسيطرة، بالإضافة إلى ورشة صيانة الخط الأول المركزية المقامة بمدينة التبين على مساحة 578 فداناً، والتي تعد واحدة من أكبر مراكز صيانة وتشغيل القطارات في المنطقة للكهروميكانيك والعمرات الجسيمة والخفيفة.
كما يتضمن المسار أعمالاً صناعية عملاقة نفذتها الشركات الوطنية بكفاءة عالية، مثل كوبري الخور أعلى وادي دجلة بطول 600 متر وارتفاع 90 متراً، وكباري شرق النيل وجنوب حلوان، لتشكل هذه المنظومة في النهاية وسيلة نقل آمنة وسريعة وصديقة للبيئة تخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، وتضع مدينة العلمين في قلب الطفرة التنموية الحديثة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
