أعلنت النجمة العالمية آن هاثاواي Anne Hathaway عن تفاصيل أزمة صحية سرية واجهتها طوال عقد كامل من الزمن، حيث كشفت الممثلة البالغة من العمر 43 عاماً عن تعايشها الصامت مع حالة مرضية أثرت بشكل حاد على قدرتها على الإبصار، وجعلتها تصنف طبياً وعملياً كعمياء في عينها اليسرى جراء إصابتها بمرض المياه البيضاء المبكرة (Cataract).
أوضحت التقارير الطبية الصادرة عن مؤسسة مايو كلينك الطبية أن مرض المياه البيضاء يمثل عتامة تصيب عدسة العين الطبيعية، الأمر الذي يترتب عليه حدوث تشوش تدريجي في الرؤية، وبهتان الألوان الواضحة، مع زيادة الحساسية المفرطة تجاه الضوء الساطع والوهج، وهي الأعراض التي يمكن تصحيحها تماماً عبر التدخل الجراحي.
تحدثت النجمة الهوليوودية عبر برنامج البودكاست "بوبكاست" (Popcast) التابع لصحيفة نيويورك تايمز، مستعيدة ذكريات تلك المرحلة الصعبة مع مقدمي البرنامج جون كارامانيكا وجو كوسكاريلي، حيث استرجعت تفاصيل تدهور وضعها الصحي وسوء حالتها البصرية التي لم تكن تدرك مداها إلا بعد خضوعها للجراحة وعودة قدرتها على رؤية الطيف اللوني الكامل للأشياء من حولها بوضوح تام.
تفاصيل المعاناة الصامتة وكواليس التصريحات الحصرية
استرجعت هاثاواي تفاصيل الأزمة البصرية المؤثرة التي داهمتها في مرحلة مبكرة من عمرها، مشيرة إلى أن التراجع الحاد في كفاءة عينها اليسرى شكل عائقاً كبيراً تطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لإنقاذ بصرها، ومؤكدة أنها باتت تقدر نعمة الإبصار بشكل مضاعف حالياً، حيث جعلها ذلك تشعر كل صباح بأن استيقاظها وقدرتها على الرؤية بالصورة الطبيعية الحالية يعد معجزة حقيقية تستحق الامتنان اليومي.
أشارت النجمة الحائزة على جوائز عالمية إلى التطور الطبي الهائل الذي شهده قطاع جراحات العيون حول العالم، معترفة بأن هذه الجراحة الدقيقة التي أنقذت مسيرتها المهنية وحياتها الشخصية لم تكن خياراً متاحاً أو ممكناً قبل جيلين من الآن لشخص يمر بنفس حالتها الصحية المعقدة، مما أبرز حجم الطفرة العلمية في مجالات رعاية العيون.
تزامنت هذه الاعترافات الطبية المفاجئة مع الجولات الترويجية المكثفة التي قادتها آن هاثاواي لصالح أحدث أعمالها السينمائية اللامعة، حيث ترأست بطولة فيلم "ماذر ماري" (Mother Mary) وجسدت فيه شخصية نجمة بوب شهيرة تسعى لاستعادة بريقها الفني مجدداً، واجتمعت في هذا العمل مع مصممة أزيائها السابقة وصديقتها المقربة سام أنسيلم عشية حفل عودتها الفنية الكبرى للمسارح.
ردود أفعال واسعة واحتفاء جماهيري بالصلابة المهنية
تداول رواد منصة "إكس" (X) للتواصل الاجتماعي تفاصيل القصة الإنسانية بكثير من الدهشة والإعجاب، حيث عبر المتابعون عن صدمتهم الكبيرة من قدرة النجمة على إخفاء هذا السر الطبي الحرج طوال عشر سنوات كاملة، دون أن تصدر أي شكوى علنية، أو تستغل أزمتها الصحية كأداة للترويج الإعلامي والدعائي لأعمالها الفنية المتلاحقة في هوليوود.
وصف الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي سلوك آن هاثاواي بأنه "سلوك الأساطير الحقيقي"، نظراً لتمكنها من تصوير وإنجاز مجموعة من أضخم الأفلام السينمائية العالمية وأكثرها نجاحاً خلال العقد الماضي وهي تعاني من شبه عمى كامل في إحدى عينيها، دون أن يلحظ المحيطون بها أو صناع السينما هذا التحدي البصري الهائل الذي طوق حياتها اليومية.
شارك في بطولة الفيلم السينمائي الجديد "ماذر ماري" نخبة من النجمات العالميات مثل ميكايلا كويل، وهانتر شيفر، وكايا جيربر، وأثينا فريزيل، وجيسيكا براون فينلي، بالإضافة إلى إف كي إيه تويغز، وألبا بابتيستا، وهو المشروع السينمائي الذي حظي بدعم ورؤية إخراجية متميزة من المخرج ديفيد لوري.
تأثير تايلور سويفت والانتعاشة الفنية الكبرى في هوليوود
كشفت هاثاواي في تصريحات تلفزيونية للمذيع ستيفن كولبير عن استلهامها الكثير من تفاصيل دورها الأخير من أيقونة الموسيقى العالمية تايلور سويفت، موضحة أن المخرج ديفيد لوري يعد من كبار المعجبين بالنجمة الفائزة بجوائز الغرامي، ومؤكدة أن روح سويفت كانت بمثابة الملاك الحارس الذي يرفرف فوق فريق العمل طوال فترات الإعداد والتصوير.
بينت الممثلة الشهيرة أنها تأثرت بعمق بالفيلم الوثائقي الشهير "ميس أمريكانا" (Miss Americana) الخاص بمسيرة تايلور سويفت، لاسيما في الجوانب التي أظهرت فيها سويفت شجاعتها العالية وتخليها عن الحذر لتبدو عفوية وضعيفة أمام جمهورها، وهو ما ساعد هاثاواي على صياغة أبعاد شخصية نجمة البوب في فيلمها الجديد بصورة واقعية تلامس قلوب المشاهدين.
خاضت النجمة السينمائية موسماً فنياً استثنائياً وحافلاً بتقديم خمسة أفلام سينمائية جديدة دفعة واحدة خلال العام الجاري، حيث انطلق عرض فيلم "ماذر ماري" في الرابع والعشرين من شهر أبريل الماضي، وتبعه مباشرة الطرح السينمائي لفيلم "الشيطان يرتدي برادا 2" (The Devil Wears Prada 2) في الأول من مايو، والذي حقق نجاحاً مدوياً وأرقاماً قياسية ضخمة في شباك التذاكر العالمي، إلى جانب استعدادها لعرض أعمالها المرتقبة "الأوديسة" (The Odyssey) و"نهاية شارع أوك" (The End of Oak Street) وفيلم "فيريتي" (Verity)، مما توج مكانتها الفنية لاسيما بعد اختيارها مؤخراً كأجمل امرأة في العالم وفقاً لتصنيف مجلة بيبول (People) العالمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
