اكتسى جبل الرحمة باللون الأبيض الناصع مع تدفق الحجيج الذين تسابقوا لاعتلاء صخوره التاريخية، مشكلين مشهداً أشبه بيوم الحشر، وسط دموع الخاشعين ودعوات الصالحين التي هزت أرجاء المشعر الطاهر وارتفعت معها الأيدي ممدودة نحو السماء في تضرع وانكسار. وفي زوايا الصعيد المبارك، برزت مشاهد إنسانية بالغة التأثير تترجم روحانية هذا اليوم، حيث شهدت المشاعر المقدسة تجمعات دافئة للأسر والأصدقاء الذين توافدوا معاً من شتى بقاع الأرض، يتعاونون على مشقة السير ويقتسمون جرعات الماء، ويتعانقون في نوبات بكاء حارة بعد أن جمعهم الله في أعظم مجمع إسلامي على وجه الأرض، ليرسموا معاً لوحة من التلاحم والترابط الأخوي الذي يذوب فيه الغريب في حب أخيه، ولا تزيده الأيام والمشاق إلا رسوخاً وثباتاً في رحاب هذا الموقف العظيم. حجاج بيت الله الحرام حجاج بيت الله الحرام توافد الحجاج الحجاج حجاج بيت الله حجاج بيت الله الحجاج حجاج بيت الله الحرام