كتب محمود عبد الراضي
الثلاثاء، 26 مايو 2026 12:29 مبينما تتهادى أمواج البحر الأبيض المتوسط لتداعب رمال شواطئ الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، وتستعد مئات الآلاف من الأسر لقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك، هناك منظومة موازية تعمل في صمت مطبق، وتتحرك بدقة تضاهي سرعة الضوء، لضمان أن تمر هذه البهجة في أمن وأمان كاملين.
لم يعد الأمن مجرد ارتكازات تقليدية أو أفراد ينتشرون في المحاور، بل تحول في الساحل الشمالي والعلمين إلى "عقل إلكتروني مفكر" يدير المشهد بالكامل، ليجسد الشعار الخالد "الشرطة في خدمة الشعب" ولكن بثوب عصري يليق بجمهورية رقمية جديدة، تضع سلامة المواطن ورفاهيته في صدارة أولوياتها.
الذكاء الاصطناعي يقود المنظومة الأمنية في قطار التنمية بـ العلمين الجديدة
تبدأ القصة من غرف العمليات المركزية التي تشبه مراكز التحكم في سفن الفضاء، حيث تلتقي التكنولوجيا بالقبضة الأمنية الواعية، لتتحول الطرق المؤدية إلى الساحل، مثل طريق وادي النطرون وطريق الإسكندرية الصحراوي، إلى شرايين ذكية مراقبة بشبكة من الرادارات الحديثة والكاميرات البانورامية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، هذه التقنيات لا تكتفي برصد المخالفات أو السرعات الزائدة فحسب، بل يمكنها قراءة اللوحات المعدنية وتحليل الكثافات المرورية والتنبؤ بالاختناقات قبل حدوثها، مما يتيح توجيه سيارات الإغاثة السريعة والدوريات المتحركة لفتح الطرق وضمان تدفق المسافرين بسلاسة ودون عناء.
وعندما تطأ أقدام المصطافين مدينة العلمين الجديدة، تتجلى عبقرية الأمن العصري في أبهى صورها، فالكاميرات تحلق في السماء كعيون حارسة ترصد الشواطئ والمناطق المفتوحة، وتوفر بثاً حياً ومباشراً لمتخذي القرار على مدار الساعة، مما يتيح التدخل الفوري في حالات الطوارئ أو رصد أي سلوكيات خارجة عن القانون، ويتكامل هذا الجهد الجوي مع انتشار أمني بري يعتمد على سيارات دورية ذكية مجهزة بأحدث أجهزة الاتصال وربط البيانات مع قاعدة البيانات المركزية، مما يسمح بفحص المشتبه بهم والتحقق من الهويات في غضون ثوانٍ معدودة ودون إزعاج للمواطنين أو المساس بأجواء الاحتفال بالمساء.
الانتشار المكثف لرجال الأمن بصحبتهم الآليات الحديثة يعطي رسالة طمأنينة
هذا المزيج التكنولوجي لم يغفل الجانب الإنساني والخدمي، فالانتشار المكثف لرجال الأمن بصحبتهم الآليات الحديثة يعطي رسالة طمأنينة مباشرة للعائلات والشباب الذين يملأون ساحات الترفيه والممشى السياحي في العلمين، حيث تعمل المنظومة الأمنية بأسلوب وقائي يمنع الجريمة قبل وقوعها، ويحقق سيولة مرورية فائقة برغم التوافد المليوني المتوقع خلال أيام العيد، إن ما يشهده الساحل الشمالي اليوم هو انعكاس لاستراتيجية وزارة الداخلية في تحديث أدواتها والاعتماد على الكوادر البشرية المؤهلة تكنولوجياً، لتثبت الشرطة المصرية أن مواكبة العصر ليست رفاهية، بل هي ضرورة حتمية لحماية منجزات الوطن وتوفير بيئة سياحية آمنة تجذب الزوار من كافة أنحاء العالم.
ومع غروب شمس أيام العيد وانطلاق الحفلات الفنية والفعاليات الترفيهية، تظل هذه العيون الرقمية ساهرة لا تنام، تنسق الجهود بين قطاعات الأمن العام والمرور والحماية المدنية لضمان خروج العطلة بأفضل صورة ممكنة، لتظل العلمين والساحل الشمالي رمزاً للأمان الفائق ووجهاً مشرفاً لمصر الحديثة التي تحمي أبناءها بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية، معلنة نجاحاً جديداً لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وطوعوا العلم لخدمة أمن الوطن والمواطن.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
