البحيرة - ناصر جودة الثلاثاء، 26 مايو 2026 04:00 م شهدت مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة، حالة من الرواج الملحوظ داخل “سوق السلاح” الشهير مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، حيث يتوافد المواطنون يوميًا على السوق التاريخى لسن السكاكين والسواطير وتجهيز أدوات تقطيع اللحوم استعدادًا لموسم ذبح الأضاحى. https://www.youtube.com/embed/uUOBpD-A5Q8 أقدم الأسواق الشعبية بالبحيرة ويعد سوق السلاح بمدينة دمنهور بالقرب من مسجد التوبة العريق من أقدم الأسواق الشعبية المتخصصة فى سن السكاكين والأدوات المستخدمة فى تجهيز اللحوم، إذ ارتبط اسمه بطقوس عيد الأضحى المبارك على مدار عشرات السنين، وأصبح مقصدًا رئيسيًا للأهالى من مختلف قرى ومراكز محافظة البحيرة. ومع الساعات الأولى من صباح كل يوم، تتعالى أصوات احتكاك السكاكين بأحجار السن التقليدية داخل السوق، لتتطاير شظايا النيران فى مشهد تراثى يعكس استمرار واحدة من أقدم الحرف اليدوية رغم التطور التكنولوجى وانتشار المسنات الكهربائية الحديثة. ويقول كيمو حمدان، أحد أقدم العاملين بالمهنة، إن سن السكاكين ليس مجرد عمل عادى، بل حرفة دقيقة تحتاج إلى خبرة ومهارة طويلة، موضحًا أن “السنان” المحترف يستطيع تحديد درجة السن المطلوبة لكل أداة بحسب استخدامها سواء للذبح أو التقطيع أو السلخ. مراحل سن السكاكين وأضاف أن عملية سن السكاكين تمر بعدة مراحل تبدأ باستخدام “حجر النار” لإعادة تشكيل حافة السكين، ثم مرحلة “التجليخ” على “حجر الميه”، قبل الانتهاء بالتنعيم اليدوى للتأكد من إزالة أى زوائد معدنية قد تؤثر على جودة الاستخدام. وأشار عماد حمدان إلى أن سوق السلاح بدمنهور لا يقتصر فقط على سن السكاكين، بل يضم أيضًا بيع الأدوات الخاصة بالجزارين ومستلزمات تجهيز اللحوم، وهو ما يجعله من الأسواق التراثية المرتبطة بموسم عيد الأضحى بشكل مباشر. إقبال متزايد قبل عيد الاضحى وأكد محمد عبدالله، أحد العاملين بسوق السلاح، أن الإقبال يتزايد بصورة كبيرة خلال الأيام التى تسبق العيد، خاصة من الجزارين فى الأساس إلى جانب ربات المنازل، وذلك لسن السكاكين وتحميتها بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك، وتقطيع الأضاحى وتوزيعها. وأوضح أن كثيرًا من الأهالى يفضلون السن اليدوى التقليدى لأنه يمنح السكين كفاءة أعلى وعمرًا أطول مقارنة بالمسنات الحديثة. مهنة عريقة يتوراثها الأجيال وأضاف عبد الله، أن المهنة يتم توارثها بين الأجيال داخل أسر السنانين، لافتًا إلى أن العاملين بالسوق يسعون للحفاظ على هذه الحرفة القديمة التى تواجه شبح الاندثار بسبب التطور التكنولوجى وتراجع إقبال الشباب على تعلم المهن اليدوية. وعن الأسعار، أوضح أيمن سعد، أن أسعار سن السكاكين ما زالت بسيطة وفى متناول الجميع، حيث تبدأ من عدة جنيهات بحسب حجم الأداة ونوعها، مؤكدًا أن الحركة التجارية بالسوق تنتعش بشكل واضح مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك. استعدادات مكثفة لاستقبال عيد الأضحى المبارك وفى هذا السياق، رفعت محافظة البحيرة درجة الاستعداد القصوى لاستقبال عيد الأضحى المبارك، من خلال تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومحلات الجزارة، والتأكد من توافر اللحوم والسلع الأساسية بأسعار مناسبة، إلى جانب فتح المجازر الحكومية بالمجان أمام المواطنين طوال أيام العيد. تجهيز ساحات صلاة العيد كما جرى تجهيز ساحات صلاة العيد ورفع درجة الاستعداد بالمستشفيات والمرافق الخدمية والحدائق العامة، مع استمرار انعقاد غرف العمليات الرئيسية والفرعية على مدار الساعة لمتابعة أى شكاوى أو طوارئ خلال فترة العيد. أدوات تجهيز الأضاحى بالبحيرة إقبال أهالى البحيرة على سن السكاكين انتعاش محلات سن السكاكين بالبحيرة جانب من مهنة سن السكاكين بالبحيرة حرفة سن السكاكين مهنة تقاوم الاندثار سوق السلاح بدمنهور محافظة البحيرة