كتب: أحمد قنديل
الأربعاء، 27 مايو 2026 03:59 صفي ظل تسارع التغيرات المناخية وتزايد المخاوف من استنزاف مصادر الطاقة التقليدية، لم تعد الطاقة النظيفة مجرد خيار بيئي، بل أصبحت ضرورة اقتصادية وتنموية تفرضها تحديات المستقبل، وفقًا لما تؤكده أحدث الدراسات الصادرة عن المؤسسات العلمية والمناخية العالمية.
ومع تنامي الاهتمام العالمي بالحلول المستدامة، يبرز دور الباحثين والعلماء في تحويل المخلفات ومصادر الهدر إلى أدوات إنتاج وطاقة، في مشهد يعكس قدرة العلم على تحويل الأزمات إلى فرص تنموية واعدة.
مشروع علمي مبتكر من خريجي زراعة القاهرةوفي هذا السياق، نجح فريق طلابي يضم: إيمان عبد العليم، فاطمة حجاجي، سلمى نشأت، أميرة إبراهيم، يوسف ضياء، عبد الله إيهاب، ومحمد أشرف، من خريجي كلية الزراعة – قسم الهندسة الزراعية بجامعة القاهرة، في تطوير مشروع تخرج مبتكر بعنوان: “Green Hydrogen from Waste Streams”.
شباب حديثي التخرج يحولون قشر البيض ومياه الصرف لطاقة نظيفة - صورة استدلالية
ويستهدف المشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام تقنيات مستدامة منخفضة التكلفة تعتمد على التحفيز الضوئي، في خطوة تعكس توجهًا علميًا متقدمًا لدعم مستقبل الطاقة النظيفة في مصر.
تحويل المخلفات إلى طاقة نظيفةواعتمد المشروع على استخدام مواد صديقة للبيئة يمكن الحصول عليها من مخلفات بسيطة ومتوفرة، حيث نجح الفريق في تصنيع مادة “g-C₃N₄” باستخدام اليوريا والثايويوريا، إلى جانب إعادة تدوير قشر البيض بعد معالجته حراريًا لإنتاج أكسيد الكالسيوم “CaO”، بما يسهم في تقليل المخلفات الحيوية وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.
كما صمم الفريق مفاعلين بأحجام مختلفة يعملان تحت إضاءة LED لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
نتائج واعدة للهيدروجين الأخضروأكدت نتائج التجارب، باستخدام تقنية تحليل الغازات “GC-TCD”، أن غاز الهيدروجين مثّل المكوّن الأساسي للغاز الناتج بنسبة بلغت 82.4%، وهو ما يعكس كفاءة التجربة وإمكانية تطويرها مستقبلًا على نطاق أوسع.
إيمان عبد العليم: الطاقة النظيفة ضرورة للمستقبلوأكدت المهندسة الزراعية إيمان عبد العليم أحمد، إحدى المشاركات في المشروع، أن الهيدروجين الأخضر يمثل أحد أهم مفاتيح التنمية المستدامة خلال العقود المقبلة، موضحة أن الاتجاه العالمي نحو الطاقة النظيفة لم يعد رفاهية علمية، بل ضرورة اقتصادية وبيئية تفرضها التحديات المناخية الحالية.
وأضافت أن المشروع يسعى لإثبات إمكانية تحويل المخلفات الزراعية والمواد الحيوية البسيطة إلى مصادر حقيقية للطاقة، بما يساهم في تقليل نسب التلوث والاستفادة من الموارد المهدرة.
وأشارت إلى أن الاعتماد على تقنيات التحفيز الضوئي منخفضة التكلفة قد يفتح المجال مستقبلًا أمام تطبيقات صناعية واسعة لإنتاج الوقود النظيف بصورة أكثر استدامة.
مستقبل واعد للطاقة النظيفةوأوضحت أن الهيدروجين الأخضر يمتلك مستقبلًا واعدًا في تشغيل المصانع ووسائل النقل وتوليد الكهرباء، خاصة مع التوجهات الدولية للوصول إلى الحياد الكربوني وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتتوافق نتائج المشروع مع العديد من الدراسات والأبحاث الدولية الحديثة، التي تؤكد تنامي أهمية الهيدروجين الأخضر عالميًا، حيث أشارت تقارير صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة إلى أن الهيدروجين النظيف سيكون عنصرًا أساسيًا في خفض الانبعاثات الكربونية داخل قطاعات الصناعة الثقيلة والنقل والطاقة خلال العقود المقبلة.
إشادة بالمشروع وحصوله على تقدير امتيازوعُقدت مناقشة مشروع التخرج تحت إشراف الدكتور حسن الشيمي، حيث حصد المشروع تقدير امتياز، في تجربة علمية تعكس قدرة الشباب المصري على تقديم حلول مبتكرة تخدم قضايا البيئة والطاقة والتنمية المستدامة.
وأشاد عدد من الباحثين والمتخصصين في مجالات البيئة والمناخ بالمشروع، مؤكدين أهمية دعمه علميًا وماديًا، لما يمثله من نموذج واعد لمشروعات الابتكار والطاقة النظيفة في مصر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
