كتب محمود عبد الراضي الأربعاء، 27 مايو 2026 12:21 م شنت أجهزة وزارة الداخلية، على مدار الأربع وعشرين ساعة الماضية، واحدة من أكبر وأعنف الحملات المرورية والانضباطية الموسعة، والتي استهدفت المحاور والخطوط الرئيسية بكافة الطرق على مستوى الجمهورية. وتأتي هذه التحركات الصارمة والمستمرة تنفيذاً لاستراتيجية الوزارة الهادفة إلى إحكام الرقابة التامة على الطرق السريعة، وتطبيق قانون المرور بحسم لحماية أرواح المواطنين، والحد من الحوادث المروعة الناتجة عن السرعات الجنونية وفوضى القيادة. حملات أمنية مكبرة تزلزل الطريق الدائري الإقليمي وتصطاد هاربين من أحكام قضائية وأسفرت جهود هذه الحملات المكثفة عن رصد وضبط حصيلة ضخمة بلغت 121 ألفاً و979 مخالفة مرورية متنوعة في يوم واحد. وجاء في صدارة هذه المخالفات قضايا خطيرة هددت سلامة المواطنين، وأبرزها السير بدون تراخيص قيادة أو تسيير، وتجاوز السرعات المقررة "الرادار"، والتحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة، والوقوف في مواقف عشوائية تسببت في شلل مروري، فضلاً عن مخالفة شروط التراخيص. وفي لفتة حاسمة لقطع دابر المخاطر، خضع 757 سائقاً لفحص طبي مفاجئ للكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وجاءت النتيجة صادمة بإيجابية 22 حالة ثبت تعاطيهم للمخدرات أثناء القيادة. وفي ذات السياق، امتدت يد الأمن المروري لتزلزل مناطق الأعمال والتطوير بالطريق الدائرى الإقليمى، حيث واصلت الإدارة العامة للمرور حملاتها الانضباطية الشاملة هناك، وتمكنت من ضبط 397 مخالفة مرورية متنوعة تعلقت بتحميل ركاب خارج الموقف الرسمي، ومخالفة شروط التراخيص، وعدم توافر شروط الأمن والمتانة في المركبات. كما أسفر فحص 65 سائقاً بالطريق الإقليمي عن إيجابية 3 حالات تعاطي مواد مخدرة، ولم تتوقف الحملة عند المخالفات المرورية فحسب، بل نجحت في اصطياد 8 عناصر جنائية محكوم عليهم بإجمالي 13 حكماً قضائياً هاربين من العدالة، مع التحفظ على 3 مركبات لمخالفتها القوانين بشكل فج. وعقب رصد وتوثيق تلك المخالفات، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين والمتهمين، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتؤكد هذه الحملات المباغتة أن وزارة الداخلية لن تتهاون في فرض الانضباط المروري وإعادة الهيبة لـ "الأسفلت المصري" وملاحقة كل من يعرض حياة الأبرياء للخطر.