كتبت هبة السيد الأربعاء، 27 مايو 2026 06:00 م تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تعزيز دور الاقتصاد كأحد أهم مصادر دعم العملة الأجنبية، من خلال تنمية ثلاثة قطاعات رئيسية تمثل ركيزة مزدوجة التأثير على الاقتصاد، حيث يساهم بعضها في جذب تدفقات دولارية من الخارج، بينما يعمل البعض الآخر على توفير العملة الصعبة عبر تقليل الاعتماد على الواردات. وتشمل هذه القطاعات صناعة التعهيد بمختلف أشكالها، والتصنيع المحلي للهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية، إلى جانب التكنولوجيات المتقدمة، مستفيدة من الميزة التنافسية التي تمتلكها مصر في الكوادر البشرية والمهارات الرقمية لدى الشباب، إضافة إلى وجود 15 علامة يتم تصنيعها محليًا في قطاع الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة. وتعد صناعة التعهيد أحد أبرز مصادر تدفق الدولار إلى الاقتصاد المصري، حيث تعتمد على تصدير خدمات رقمية إلى شركات وأسواق عالمية، وهو ما يحقق عائدات دولارية مباشرة. وتشير البيانات إلى أن مصر تستضيف أكثر من 270 مركزًا للتعهيد، تقدم خدماتها لعملاء في مختلف أنحاء العالم، مع استمرار التوسع في هذا القطاع باعتباره أحد محركات النمو في الصادرات الرقمية. وتأتي هذه الجهود في إطار التوسع في صناعة التعهيد، حيث بلغت صادرات مصر الرقمية العابرة للحدود نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول بها إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، بما يعكس تنامي دور مصر كمركز إقليمي لتقديم وتصدير الخدمات. وفي المقابل، يمثل التصنيع المحلي للهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية محورًا أساسيًا في توفير الدولار، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد والاعتماد على المنتج المحلي بدلًا من الواردات، بما يخفف الضغط على العملة الأجنبية ويدعم ميزان المدفوعات، خاصة مع التوسع في هذا القطاع ضمن خطط التوطين الصناعي. أما قطاع التكنولوجيات المتقدمة فيسهم في رفع القيمة المضافة للاقتصاد، من خلال دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية الحديثة، بما يعزز قدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية. وسبق أن وقعت الحكومة أكبر صفقة لتخصيص ترددات مع شركات المحمول بقيمة 3.5 مليار دولار بنهاية العام الماضي، حيث سددت الشركات القسط الأول من الصفقة بقيمة تقارب 700 مليون دولار.