يمرّ اليوم الأول من عيد الأضحى في عمل وانشغال، تقطيع وتوزيع للأضحية.. عمل يبدأ من الفجر حتى بعد المساء، ويأتي اليوم الثاني من العيد؛ فتهدأ النفوس وترتاح القلوب، ما يذكرنا بإدخال الفرحة على الجيران ومداومة صلة الأرحام وزيارة الأهل والأصحاب؛ فيزيد تماسك المجتمع ويقوى بنيانه.. ودور الأسرة نشر الفرح والمودة والحب والتسامح، والترويح عن النفس المجهدة في هذا اليوم. معنا الدكتور إبراهيم عبد المجيد، أستاذ الإرشاد والتوجيه الأسري بجامعة الأزهر، للشرح والتوضيح. ولكن كيف تحتفل الأسرة بقية أيام العيد؟ وكيف تستثمر أيام العيد لتستمتع به؟ وما دور الأب والأم في بث الحب والسكينة وإسعاد الأبناء؟ هي سبع أفكار قوموا بتوزيع أطباق الحلوى على الجيران قوموا بتوزيع أطباق الحلوى على الجيران في صباح ثاني يوم في العيد، حاولي نشر السعادة، وارسمي ابتسامة على شفاه الجيران، اطلبي من ابنك أو ابنتك مشاركتك في إعداد طبق الحلوى. وتابعي في اليوم الثاني زيارة الإخوة وأبنائهم الذين يتجمعون في بيت العائلة الكبير، نشر السعادة عبر تبادل الطعام يتم ببساطة من خلال تقديم وجبات منزلية الصنع أو أطباق شهية للجيران، زملاء العمل، أو المحتاجين. هذه الممارسة تعزز الروابط الإنسانية، تكسر العزلة، وتنشر مشاعر الود والامتنان بلمسة عطاء دافئة. علمي أطفالك إضافة بطاقة صغيرة بخط اليد مع الطبق تتمنى فيها يوماً سعيداً لمن يتلقاه، فهذه اللفتة تضاعف فرحتهم. ما أجمل الاجتماع في مثل هذه المناسبات! حيث يلعب ويتسامر الأبناء مع بعضهم وهم في قمة سعادتهم. عوضوا الأطفال انشغالكم عنهم الفكرة الثانية تتمثل في: النظر إلى أيام العيد على أنها فرصة طيبة للهروب من ضغوط العمل، وتعويض الانشغال الدائم عن الأبناء، فما رأيك أيها الأب بفكرة قضاء وقت كبير بين أفراد العائلة، بعيداً عن التوتر والقلق، والاهتمام بشؤون الأسرة في مثل هذه المناسبات السعيدة؟ اختَر لعبة وشاركهم فيها، احكِ لهم عن ذكريات طفولتك، وأيام العيد وسط أسرتك الأولى. قم بتخصيص وقت نوعي للحوار واللعب، تعويض النقص المادي بالهدايا، السفر والرحلات، وإشراكهم في أنشطة تنمي مهاراتهم الشخصية لبناء ذكريات سعيدة وتعزيز الترابط الأسري، لا توجد فرصة أفضل من مناسبة العيد؛ لتعريف الأبناء بأقاربهم، خاصة لو كانوا في بلدة أخرى.. خذ عربتك واذهب وأسرتك لزيارتهم. والآباء يغرسون بالتطبيق العملي خلال أيام العيد أنه مهما كان الانشغال وضيق الوقت؛ فإن للأهل والأقارب علينا حقوقاً.. وكل ذلك له مردود نفسي طيب. شاهدوا فيلماً اجتماعياً مع أبنائكم شاهدوا فيلماً اجتماعياً مع أبنائكم الأبناء طوال العام إما منشغلين داخل البيت؛ بمحادثة أصحابهم عبر وسائل الاتصال المختلفة، أو خارج البيت أيضاً مع أصحابهم.. ووقت العيد -أيضاً- يفضلون قضاءه مع أصدقائهم. أضفِ على البيت جواً من المرح والسرور، أخبر أولادك -صغاراً وكباراً- أن العيد ينبغي ألا يكون مناسبة للانطلاق والتحلل من كل قيد أسري، وأكد لهم أن من آداب العيد والذي يرتبط بمناسبة دينية عظيمة؛ طاعة الابن لأبيه، ويجب أن تظل تلازم المسلم.. اجتمعوا على مشاهدة فيلم اجتماعي. مشاهدة الأفلام الاجتماعية مع الأطفال تعزز روابطك الأسرية وتطور ذكاءهم العاطفي. عندما تشاركونهم المشاهدة وتناقشون أحداثها، يكتسب الأطفال فهماً أعمق لمشاعر الآخرين، وتتعزز مهارات التواصل لديهم، كما تسهم في غرس القيم الأخلاقية والاجتماعية الإيجابية بأسلوب تفاعلي ممتع. فالعيد فرصة لتطبيق مبدأ التمسك بالفضائل والتعبير عن احترام الآباء، ولذلك فإن إجازة العيد من المهم أن تكون وسط الأسرة؛ لسدِّ الفجوة بين الآباء والأبناء. قوموا برحلة أسرية ترفيهية.. لنهار طيب ما رأيك أيتها الأم في القيام برحلة بصحبة الأبناء إلى إحدى المناطق الريفية، مع إعداد وجبات خفيفة يشارك في إعدادها كل ابن بالمنزل.. وتكون هناك جائزة لأجمل وجبة؟ قومي بإعداد مجموعة من الألعاب التي تتناسب والمساحات الخضراء المفتوحة؛ كرة مضرب، أو كرة قدم، أو لعبة مسابقة تتابع بين فريقين؟ أو تحضير الأناشيد الجميلة والهادفة مع الدف؛ تنشدها الزوجة أو الزوج أو أحد الأبناء؟ تعتبر الرحلات الترفيهية ضرورة لنمو الأطفال، فهي تكسر الروتين وتعمل على صقل شخصياتهم، تعزيز مهاراتهم الاجتماعية، وتفريغ طاقاتهم الزائدة. كما تساهم في تخفيف الضغوط النفسية وبناء ذكريات عائلية أو مدرسية لا تُنسى، فهي تعمل على تحفيز الإبداع والخيال من خلال التعرف على بيئات ومعالم جديدة. وربط المعلومات النظرية بالواقع العملي عند زيارة الأماكن العلمية أو التاريخية. وتحسين الصحة الجسدية عبر تفريغ الطاقة وممارسة الحركة والأنشطة في الهواء الطلق. عليكم بالأشغال اليدوية عليكم بالأشغال اليدوية قوموا بتحضير علب الحلوى المُلّونة، بأيدي الأطفال الجميلة، وأعدوا أظرف العيدية المرسومة، وأكياس المفاجآت، وتوزيعات على شكل خروف العيد، وألعاب تعليمية صغيرة، حيث تُعد الأشغال اليدوية وسيلة فعالة لتنمية قدرات الطفل الشاملة؛ فهي تعزز مهاراته الحركية الدقيقة والتوافق البصري العضلي، وتُحفز إبداعه وتفكيره الابتكاري، بالإضافة إلى دورها في بناء ثقته بنفسه وتفريغ طاقته بصورة إيجابية ومُسلية، كما أن رؤية الأفكار تتحول إلى مجسمات حقيقية ملموسة تمنح الطفل شعوراً بالإنجاز والاعتزاز بقدراته. والتعبير عن المشاعر، إذ تُعد الأعمال الفنية أداة ممتازة لمساعدة الأطفال على تفريغ طاقاتهم السلبية والتعبير عن ذواتهم ومشاعرهم بطريقة آمنة، ويتعلم الطفل خطوات التنفيذ، بدءاً من التصور والتفكير في المواد المطلوبة، وصولاً إلى تحقيق الهدف النهائي. مارسوا الرسم الفكاهي اجمعو أطفال العائلة والجيران، ومارشوا شاط رسم النصف الآخر من ملابس العيد، أو نشاط رسم ملابس العيد بطريقة مضحكة، لتجعل طفلك يشغل وقته في شيء مرح، يبعث على المرح، إذ يُعد الرسم الفكاهي أداة تنموية فعالة؛ فهو يعزز الخيال، ينمي مهارات التواصل، ويساعد الأطفال على التعبير عن أفكارهم والتخلص من التوتر بطريقة ممتعة، كما يسهم في بناء ثقتهم بأنفسهم عبر تحويل الأخطاء إلى مصدر للضحك والإبداع، الضحك المرتبط بالرسم يحفز إفراز الإندورفين ويحسن الحالة المزاجية. وتعزيز المهارات الحركية الدقيقة، كما أن ممارسة رسم الخطوط وتفاصيل الشخصيات الهزلية يقوي عضلات الأصابع واليدين، ويحسن التوافق بين العين واليد. ويساعد الرسم الفكاهي الأطفال (خاصة الانطوائيين) على التواصل مع الآخرين ومشاركة أفكارهم وقصصهم دون الحاجة للكلام. حيث يدرك الطفل من خلاله أن الأخطاء في الرسم ليست فشلاً، بل يمكن تحويلها بسهولة إلى تفاصيل فكاهية مضحكة، مما يعزز مرونته النفسية. مارسوا أنشطة الرقص والموسيقى والغناء مارسوا أنشطة الرقص والموسيقى والغناء يوفِّر الرقص والموسيقى وسيلة ممتعة وحيويّة للأطفال، للتواصل مع بعضهم. فعادةً ما يكون الرقص المناسب للأطفال ضمن مجموعة تمثّل التنسيق والشعور بالإيقاع جماعيًّا. وسواء أكانت حفلة رقص أم تشكيل فرقة موسيقيّة صغيرة، تعزِّز هذه الأنشطة بيئة اجتماعيّة إيجابيّة، بسماحها للأطفال بالتعبير عن أنفسهم بالحركة والصوت. فهذه الأنشطة الممتعة أدوات سحرية لتطور الأطفال؛ فهي تحفز نمو الدماغ، تطور المهارات الحركية والتوافق العضلي، وتبني الذكاء العاطفي واللغوي. كما تعمل كمنفذ طبيعي لتفريغ الطاقة الزائدة، تعزيز الثقة بالنفس، وتوطيد الروابط الاجتماعية والأسرية، حيث يساهم الرقص في تطوير القوة العضلية، زيادة القدرة على التحمل، وتحسين اللياقة العامة للطفل، ويساعد تتبع الإيقاع الأطفال على إتقان مهارات الانحناء، القفز، والتحكم في توازن أجسادهم بشكل أفضل ... أداء الرقصات أو حفظ الأغاني يمنح الطفل شعوراً بالإنجاز الذي ينعكس إيجاباً على ثقته بذاته. كما أن المشاركة في الأنشطة الموسيقية والحركية الجماعية تُعلّم الأطفال مهارات التعاون، الاستماع، والتواصل الفعال أنشطة مسلية وممتعة للأطفال في العيد داخل المنزل