مصر اليوم / اليوم السابع

الاستثمار فى الطمأنينة.. كيف تدار العلمين الجديدة بأمن "ذكى غير مرئى"؟

كتب محمود عبد الراضي

الخميس، 28 مايو 2026 11:46 ص

في عالم المال والأعمال والسياحة الفاخرة، هناك قاعدة ذهبية لا تقبل الجدل وهي أن رأس المال جبان، ولا يمكن أن يتدفق نحو أي بقعة في العالم ما لم تكن الطمأنينة هي عنوانها الأول.

ومن هذا المنطلق، نجحت الدولة في تحويل مدينة "العلمين الجديدة" ليس فقط إلى أيقونة معمارية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بل إلى نموذج عالمي فريد في تقديم ما يُعرف بـ "الأمن الذكي المستتر"، وهو المفهوم الذي يتيح للسائح والمستثمر الشعور بالحرية الكاملة والأمان التام، دون رؤية مظاهر شرطية تقليدية أو ارتكازات جافة قد توحي بالقيود.

سحر "القبضة الناعمة" يمنح سياح العلمين حرية مطلقة وأماناً كاملاً
 

السر في هذه التوليفة السحرية يكمن في البنية التحتية الرقمية الفائقة للمدينة، حيث رصدت التقارير انتشاراً مكثفاً ومدروساً لشبكات الكاميرات الذكية التي تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

هذه العيون الرقمية لا تكتفي بالمراقبة التقليدية، بل تقوم بتحليل السلوك الفوري في الشوارع والميادين، وتملك القدرة على التنبؤ بالمشكلات أو الاختناقات والتعامل الاستباقي معها قبل حدوثها.

وتدار هذه المنظومة من خلف الستار عبر غرف عمليات فائقة التطور، مما يجعل الأمن متواجداً بفعالية في كل شبر، لكنه يظل غير مرئي، ليترك للمصطافين حرية الاستمتاع بالطبيعة الساحرة.


هذا المناخ الآمن كان الدافع الأبرز وراء تدفق الاستثمارات الضخمة؛ وفي لقاءات مع مستثمرين وملاك عرب وأجانب داخل المدينة، أكد العديد منهم أن عامل "الأمان الذكي" كان السبب الرئيسي وراء اختيارهم للعلمين الجديدة كملاذ آمن لاستثماراتهم ومقراً لإقامتهم الصيفية.

وأشاروا إلى أنهم في عواصم أوروبية وسياحية كبرى لم يشعروا بهذا المزيج الفريد بين الخصوصية المطلقة والأمان الصارم، مؤكدين أن نجحت في صياغة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال تعتمد على الطمأنينة كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

وعلى الأرض، يتكامل هذا الجهد التكنولوجي مع ميداني رفيع المستوى بين أجهزة وزارة الداخلية وبين قطاع الأمن الإداري للمدينة والمنشآت السياحية.

ويظهر هذا التناغم بوضوح على طول الشواطئ المفتوحة والممشى السياحي العالمي، حيث ينتشر رجال الأمن بملابس مدنية لائقة، ويتعاملون برقي واحترافية شديدة مع الزوار، مظهرين روح التعاون والمساعدة، مما يعزز انطباع الترحاب والراحة النفسية لدى السياح.

إن تجربة العلمين الجديدة تثبت أن الأمن في مفهوم الجمهورية الجديدة قد تخطى الأساليب النمطية، وتحول إلى علم وهندسة قائمة على الذكاء والسرعة، ليصبح "الأمن غير المرئي" هو الحارس الأمين لدرة الساحل، والداعم الأول للاقتصاد السياحي، مما يضع المدينة في مصاف الوجهات العالمية الأكثر أماناً وجاذبية على خريطة الدولية.
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا