كتبت شيماء عبد المنعم الخميس، 28 مايو 2026 02:06 م أكد المخرج العالمي ستيفن سبيلبرج موقفه الواضح من استخدام الذكاء الاصطناعي في هوليود، مشدداً على رفضه الكامل لأي دور إبداعي للتكنولوجيا داخل صناعة السينما، معتبراً أن الفن الحقيقي لا يمكن أن يُصنع عبر الخوارزميات أو البرامج، حسبما نشر موقع geo.tv. وخلال ظهوره في بودكاست IMO الذي تقدمه ميشيل أوباما وكريج روبنسون، تحدث سبيلبرج بصراحة عن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الأفلام، موضحاً أنه لا يمانع الاستفادة منه كأداة مساعدة في بعض الجوانب التقنية والتنظيمية، لكنه يرفض تماماً أن يحل محل العنصر البشري في الكتابة أو الإخراج أو اتخاذ القرارات الفنية. الذكاء الاصطناعي لا يملك روحاً قال سبيلبرج إن أكثر ما يزعجه هو فكرة وجود الذكاء الاصطناعي داخل العملية الإبداعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالكتابة أو تطوير الشخصيات، مضيفاً أن "لا شيء يمكن أن يكون بديلاً عن روح الإنسان". وأشار إلى أنه لا يؤمن بأن التكنولوجيا قادرة على امتلاك مشاعر أو وعي حقيقي، مؤكداً أن الفن يعتمد في الأساس على الإحساس والتجربة الإنسانية، وهي أمور لا يمكن اختزالها داخل خوارزمية. استخدام محدود للتكنولوجيا ورغم موقفه الحاد تجاه الجانب الإبداعي، أوضح سبيلبرج أن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيداً في بعض المهام الإنتاجية، مثل البحث عن مواقع التصوير أو تسهيل الجوانب اللوجستية التي توفر الوقت والمجهود على فرق العمل. لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ألا تتحول التكنولوجيا إلى صاحب القرار النهائي داخل الفيلم، قائلاً إنه يرفض أن يخبره الذكاء الاصطناعي بكيفية كتابة الحوار أو تحريك الكاميرا أو تصميم الديكورات. ليوناردو دي كابريو يدعم الفكرة ولم يكن سبيلبرج وحده الذي أبدى مخاوفه من توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الفن، إذ عبّر النجم ليوناردو دي كابريو سابقاً عن وجهة نظر مشابهة، مؤكداً أن أي عمل فني حقيقي يجب أن يكون نابعاً من الإنسان نفسه. وأوضح دي كابريو أن الأعمال المنتجة عبر الذكاء الاصطناعي قد تبدو مبهرة في البداية، لكنها تفتقد للعمق والإنسانية التي تجعل الفن يعيش ويترك أثراً لدى الجمهور. الفن الإنساني في مواجهة التكنولوجيا تصريحات سبيلبرج ودي كابريو تعكس حالة القلق المتزايدة داخل هوليود من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، خاصة مع التطور السريع للأدوات القادرة على إنتاج النصوص والصور والمشاهد البصرية. ورغم أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من صناعة السينما الحديثة، إلا أن كثيرين لا يزالون يرون أن الإبداع الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن روح الفن لا يمكن برمجتها أو استبدالها.