في قراءة تعكس حجم التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، أكد مدير قسم كرة القدم في رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم لاليغا، خوان فلوريت، أن المنتخب المغربي بات اليوم ضمن نخبة المنتخبات العالمية، بعدما بصم على نتائج قوية في السنوات الأخيرة قارياً ودولياً. وأوضح المسؤول الإسباني أن ما يميز “أسود الأطلس” ليس فقط النتائج، بل استمرارية الأداء وتطور الهوية التكتيكية التي جعلت المنتخب رقماً صعباً في كرة القدم الدولية. توازن بين الخبرة والشباب.. سر قوة المنتخب المغربي أبرز فلوريت أن من أهم عوامل نجاح المنتخب المغربي الحالي هو “التوازن الداخلي” بين عناصر شابة واعدة ولاعبين ذوي خبرة. هذا المزج، حسب تعبيره، خلق منظومة متجانسة تمنح المنتخب قدرة أكبر على المنافسة في أعلى المستويات، سواء في المباريات الكبرى أو البطولات العالمية، وهو ما يفسر الحضور القوي لأسود الأطلس في السنوات الأخيرة. الحضور المغربي في إسبانيا.. مؤشر على جودة التكوين توقف المسؤول الإسباني أيضاً عند الحضور المتزايد للاعبين المغاربة في الدوريين الإسبانيين الأول والثاني، مشيراً إلى أنهم أصبحوا عناصر أساسية داخل أنديتهم. واعتبر أن هذه الظاهرة ليست عابرة، بل تعكس جودة التكوين والموهبة الفطرية التي يتمتع بها اللاعب المغربي، إضافة إلى قدرته على التأقلم مع نسق تنافسي عالي. وفي هذا السياق، أشار إلى أن نسبة اللاعبين المغاربة داخل مراكز التكوين في إسبانيا أصبحت من بين الأعلى بعد اللاعبين الإسبان، وهو ما يعكس حضوراً متنامياً وملموساً. تعاون استراتيجي بين المغرب و”لاليغا” اعتبر خوان فلوريت أن المغرب يمثل شريكاً استراتيجياً مهماً بالنسبة لـ لاليغا، مؤكداً التزام الرابطة بتعزيز التعاون بين الجانبين. ويأتي هذا التعاون من خلال برامج تكوينية دولية، من بينها برنامج “Next Gen Draft” الذي تنظمه EA SPORTS بشراكة مع لاليغا، والذي يتيح لمواهب مغربية شابة فرصة خوض تجربة تدريبية في إسبانيا. ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين اللاعبين من الاحتكاك المباشر مع مدارس تدريب أوروبية متقدمة، بما يساهم في تطوير مهاراتهم التقنية والتكتيكية. نحو كأس العالم 2030: رؤية مشتركة وطموح كبير وفي حديثه عن تنظيم كأس العالم 2030 المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، اعتبر المسؤول الإسباني أن هذا الحدث يشكل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط. وأكد أن السنوات المقبلة ستكون حاسمة في تطوير المشاريع المشتركة بين البلدين، بما يسمح باستثمار الإمكانات الكروية والبشرية بشكل أفضل. تعكس هذه الإشادة الإسبانية الجديدة مكانة المنتخب المغربي المتصاعدة في الساحة الدولية، ليس فقط من خلال النتائج، بل أيضاً عبر جودة التكوين، وحضور اللاعبين في الدوريات الأوروبية، والتعاون المتزايد مع مؤسسات كروية كبرى في إسبانيا.