وجّه الدولي المغربي إلياس بن صغير رسالة دعم ومساندة للمنتخب الوطني عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، عبّر فيها عن امتنانه الكبير للجماهير المغربية بعد موجة رسائل الدعم التي تلقاها خلال الأيام الأخيرة. وأكد لاعب نادي “موناكو” أنه سيظل دائماً سنداً لـ“أسود الأطلس”، سواء داخل المنافسات أو خارجها، في تأكيد واضح على ارتباطه المستمر بالمنتخب الوطني رغم الضغوط والتنافس داخل التركيبة البشرية. هذه الرسالة، في ظاهرها، تبدو تفاعلاً طبيعياً مع جمهور داعم، لكنها تحمل في العمق أكثر من مجرد كلمات مجاملة. فهي تعكس أولاً طبيعة العلاقة الجديدة بين اللاعبين الشباب والمنتخب الوطني، حيث لم يعد الارتباط يقتصر على الاستدعاء أو الرسمية، بل أصبح انتماءً مستمراً يتجاوز لحظة المشاركة في المباريات. كما تكشف الرسالة عن جانب مهم يتعلق بـالضغط الجماهيري المتزايد على اللاعبين المغاربة المحترفين في أوروبا. فالتفاعل الواسع من الجماهير، خصوصاً عبر المنصات الرقمية، جعل اللاعب الدولي يعيش تحت متابعة دائمة، وهو ما يفرض عليه توازناً بين الأداء الرياضي والتواصل الرمزي مع الجمهور. ومن زاوية أخرى، فإن عبارة “ديما مغرب” التي ختم بها بن صغير رسالته، لم تعد مجرد شعار عاطفي متداول، بل أصبحت علامة هوية لجيل جديد من اللاعبين المغاربة في أوروبا، جيل يرى في المنتخب امتداداً طبيعياً لمساره الاحترافي، وليس خياراً ثانوياً أو ظرفياً. هذا التحول يعكس أيضاً تطوراً أعمق في عقلية اللاعب المغربي المحترف، الذي بات أكثر وعياً بدوره داخل مشروع كروي وطني يتطور بشكل مستمر، ويستهدف المنافسة على أعلى المستويات القارية والدولية. ويمكن قراءة رسالة بن صغير باعتبارها أكثر من مجرد تهنئة أو شكر؛ إنها تعبير عن انخراط وجداني واحترافي في مشروع “أسود الأطلس”، ورسالة رمزية تؤكد أن العلاقة بين الجيل الجديد من اللاعبين والمنتخب لم تعد علاقة ظرفية، بل علاقة هوية واستمرارية.