كتب محمود عبد الراضي الخميس، 28 مايو 2026 10:00 م "كنت أقود تلك السيارة الظاهرة في مقطع الفيديو، كنت أسير بسرعة جنونية ورعونة شديدة وسط الزحام عقب صلاة العيد، ولم أكن أحمل رخصة قيادة تؤهلني لركوب السيارة، وفوجئت بالفتاتين أمامي فلم أستطع تفاديهما وصدمتهما".. بهذه الكلمات المليئة بالندم والاعتراف بالخطأ الجسيم، انهار طالب مقيم بمحافظة بني سويف أمام رجال المباحث، مستعرضاً تفاصيل كواليس الحادث المرعب الذي هز منصات التواصل الاجتماعي، ومقراً بمسؤوليته الكاملة عن دهس طالبتين بدائرة مركز شرطة أهناسيا نتيجة طيشه واستهتاره بأرواح المواطنين في العيد. المتهم ينهار أمام الأمن: "الفيديو المتداول حقيقي وضيعت نفسي في لحظة طيش" وأدلى المتهم باعترافات مطولة ومفصلة عقب ضبطه، موضحاً أنه استغل أجواء الاحتفالات وخرج بالسيارة للتنزه والاستعراض بالسرعة دون أن يدرك عواقب أفعاله، حتى اختلت عجلة القيادة في يده تماماً وصدم الطالبتين اللتين كانتا تسيران في أمان الله بالشارع وأضاف الجاني أنه هرب من مكان الحادث فور وقوعه خوفاً من فتك الأهالي به، وظن أنه سيفلت بجريمته حتى وجد رجال الشرطة يحاصرونه بعد انتشار الفيديو كالنار في الهشيم على صفحات الفيسبوك. وجاءت هذه الاعترافات المدوية في إطار تحرك أمني سريع وحاسم قادته وزارة الداخلية لكشف ملابسات مقطع الفيديو المتداول، حيث نجحت التحريات وفحص الكاميرات بقطاع الأمن العام في تحديد هوية المجني عليهما وتبين أنهما طالبتان مقيمتان بذات الدائرة، وبسؤالهما أقرتا بأنه في تاريخ السابع والعشرين من الشهر الجاري صدمتهما السيارة نتيجة رعونة قائدها، وأكدتا أن العناية الإلهية أنقذتهما من موت محقق حيث مرت الواقعة "دون حدوث إصابات" جسدية خطيرة. وفور تحديد هوية السائق الهارب، تمكن رجال المباحث من ضبطه وضبط السيارة المستخدمة في الحادث، وبمواجهته بالدليل الرقمي اعترف تفصيلياً بالواقعة، وعلى الفور قررت الأجهزة الأمنية التحفظ على السيارة بشكل رسمي، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم وإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتضع الداخلية حداً نهائياً لرحلة هذا السائق المستهتر وتوجه رسالة ردع لكل من يقود بدون رخصة.