كتب محمود عبد الراضي الخميس، 28 مايو 2026 09:44 م "نعم، حوّلنا النحاس الرخيص إلى ذهب براق، وكنا نشتري الجنيهات الذهب الأصلية المغلفة فقط لنقوم بفتح غلافها بذكاء، ونستبدل الذهب الحقيقي بآخر مزيف صنعناه بأيدينا، ثم نعيد غلق الغلاف بحرفية ونبيعه للضحايا بموجب فواتير مزورة".. بهذه الكلمات الصادمة والمطولة التي تكشف عن مكر خططهم، انهار ستة من أخطر محترفي النصب والإحتيال أمام رجال قطاع الأمن العام، مستعرضين تفاصيل "الطبخة الشيطانية" التي استخدموها لنهب أموال المواطنين الحالمين بالاستثمار في المعدن الأصفر، مؤكدين أنهم اتخذوا من ورشة مؤجرة بمنطقة السلام بالقاهرة مصنعاً سرياً لإدارة هذا النشاط الإجرامي، ونجحوا بالفعل في تنفيذ ست وقائع كبرى بذات الأسلوب قبل أن تسقطهم اليقظة الأمنية. - سر الطبخة الشيطانية في ورشة السلام".. الجناة ينهارون أمام الأمن ويكشفون كواليس النصب بالذهب المقلد وأدلى المتهمون، والذين تبين أن لأربعة منهم معلومات جنائية مسجلة، باعترافات تفصيلية حول طريقة التزييف؛ حيث أقروا بأنهم كانوا يصهرون معدن النحاس ويصبونه في "إسطمبات" مخصصة لاتخاذ شكل الجنيهات والسبائك الذهبية، ثم يطلوها بمواد كيميائية تمنحها بريقاً ولمعاناً يخدع أقوى الأعين، ولإحباط أي شكوك لدى المشترين، قاموا بتزوير فواتير وأكلاشيهات منسوبة لمحلات مصاغ شهيرة لإثبات أن الذهب قادم من مصادر مشروعة. هذه الاعترافات المدوية جاءت عقب ضربة أمنية استباقية حاسمة، حيث أكدت تحريات قطاع الأمن العام قيام هذا التشكيل العصابي بممارسة نشاطه اللامشروع. وعقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة المحكمة، نجحت القوات في محاصرة المتهمين وضبطهم بنطاق مديرية أمن الغربية، وبتفتيشهم عثر بحوزتهم على ترسانة من أدوات التزييف، شملت 63 جنيهاً ذهبياً مقلداً، و5 سبائك ذهبية مزيفة مختلفة الأوزان، و18 غلافاً فارغاً لشركات شهيرة، فضلاً عن كميات من المشغولات والمبالغ المالية وفواتير خالية البيانات ممهورة بأختام مزورة. تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين وإحالتهم إلى النيابة العامة. وفي سياق متصل، وجهت وزارة الداخلية رسالة تحذيرية عاجلة للمواطنين، ناشدتهم فيها بضرورة توخي الحذر الشديد وعدم شراء أي مشغولات أو سبائك ذهبية إلا من خلال الأماكن الرسمية والموثوقة، تجنباً للوقوع في فخاخ هذه التشكيلات العصابية التي تتلاعب بأقوات ومدخرات الشعب.